التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٦
والغسل المندوبين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأوّل : نجاسة ماء الاستنجاء وعدم جواز استعماله في رفع شيء من الخبث والحدث . نعم ، ثبت العفو عن الاجتناب عن ملاقيه بالروايات ذهب إليه الشهيد (قدس سره) [١] وكل من رأى نجاسته .
الثاني : طهارته وجواز استعماله في رفع كل من الحدث والخبث ، اختاره صاحب الحـدائق (قدس سره) وقوّاه ونسبه إلى المحقق الأردبيلي (قدس سره) [٢] في شرح الارشاد مستنداً إلى أنه ماء محكوم بالطهارة شرعاً فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على المياه الطاهرة .
الثالث : الحكم بطهارته وكفايته في رفع الخبث دون الحدث ، ذهب إليه الماتن (قدس سره) وجملة من محققي المتأخرين ، للاجماعات المنقولة على أن الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث .
وقد ظهر بطلان القول الأول بما ذكرناه في المسألة المتقدمة ، لأن الالتزام بنجاسة ماء الاستنجاء على خلاف ما تقتضيه الأخبار المتقدمة عرفاً فلا مناص من الحكم بطهارته .
وأمّا القولان الآخران فالأشبه بالقواعد منهما هو الذي اختاره صاحب الحدائق (قدس سره) وذلك لعدم ثبوت ما يمنع عن استعمال ماء الاستنجاء في رفع الحدث بعد الحكم بطهارته شرعاً ، سوى الاجماعات المدعى قيامها على أن الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث كما ادعاه العلاّمة (قدس سره) [٣] وتبعه جملة من الأعلام كصاحب الذخيرة [٤] وغيره . وهذه الاجماعات مختلفة فقد اشتمل بعضها على كبرى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الذكرى : ٩ السطر ٨ .
[٢] الحدائق ١ : ٤٦٩ ، ٤٧٧ .
[٣] المنتهى ١ : ١٤٢ .
[٤] الذخيرة : ٢٤٣ السطر ٢٨ .