التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨
بالغسل بالماء ، وتتبع الأخبار الواردة في مقامات مختلفة أنّ الغسل لا بدّ وأن يكون بالماء ، ولا يكتفى بغيره في تطهير المتنجسات وبها تقيد المطلقات ، أعني ما دلّ على لزوم الغسل مطلقاً ، فنحملها على إرادة الغسل بالماء ، ولنذكر جملة من تلك الموارد :
منها : ما ورد في الاستنجاء بالأحجار [١] حيث حكم (عليه السلام) بكفاية الأحجار في التطهير من الغائط ، ومنع عن كفايته في البول وأمر بغسل مخرج البول بالماء ، فلو كان غير الماء أيضاً كافياً في تطهير المخرج لما كان وجه لحصره بالماء .
ومنها : الموارد التي سئل فيها عن كيفية غسل الكوز والاناء إذا كان قذراً ، حيث أمر (عليه السلام) بغسله ثلاث مرات [٢] يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ منه ، وهكذا ثلاث مرات .
ومنها : أمره (عليه السلام) بغسل الثوب بالماء في المركن مرتين، وفي الماء الجاري مرة واحدة[٣].
ومنها : أمره (عليه السلام) بتعفير الاناء أولاً ثم غسله بالماء [٤] .
ومنها : أمره بغسل الأواني المتنجسة بالماء [٥] .
ومنها : أمره بصب الماء في مثل البدن إذا تنجس بالبول ونحوه [٦] ، وبهذه المقيّدات نرفع اليد عن المطلقات المقتضية لكفاية الغسل مطلقاً . وببيان آخر إذا ثبت وجوب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) المروية في الوسائل ١ : ٣١٧ / أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ٦ .
[٢] ورد ذلك في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) المروية في الوسائل ٣ : ٤٩٦ / أبواب النجاسات ب ٥٣ ح ١ .
[٣] كما في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الوسائل ٣ : ٣٩٧ / أبواب النجاسات ب ٢ ح ١ .
[٤] كما في صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبدالله (عليه السلام) المروية في الوسائل ٣ : ٤١٥ / أبواب النجاسات ب ١٢ ح ٢ .
[٥] كما في موثقة عمار بن موسى المروية في الوسائل ٣ : ٤٩٤ / أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١ .
[٦] كما في صحيحة الحسين بن أبي العلاء المروية في الوسائل ٣ : ٣٩٥ / أبواب النجاسات ب ١ ح ٤ وغيرها .