التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢١٨
ولا يحتاج إلى العصر أو التعدّد وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه . هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلاّ فلا يطهر إلاّ إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المطر عليه .
وعلى الجملة أن القطرات النازلة من السطح لا يطلق عليها المطر حقيقة لأنه عبارة عن الماء النازل من السماء بالفعل ، وأمّا بعد الانقطاع فلا يقال إنه ماء مطر كذلك ، بل ماء كان مطراً في زمان ، كما أن ماء البئر إنما يسمى بماء البئر ما دام موجوداً فيها ، وأمّا إذا خرج منها فلا يقال إنه ماء بئر بالفعل ، بل يقال إنه كان ماء بئر في زمان . ومع هذا كلّه حكم (عليه السلام) بطهارتها ، وهو لا يستقيم إلاّ بطهارة السطح باصابة المطر ، فهذه الصحيحة تدل على أن المطر يطهّر الأجسام المتنجسة باصابتها . هذا فيما إذا لم نعتمد على المراسيل كما هو الصحيح وإلاّ كفتنا مرسلة الكاهلي الدالّة على أن كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر
[١] هذا تمام الكلام في تطهير الأجسام المتنجسة بالمطر وأمّا الماء المتنجس فيأتي الكلام على تطهيره بالمطر في المسألة الآتية عند تعرض الماتن إن شاء الله .
عدم اعتبار العصر والتعدّد
[١] إذا كان المتنجس مما يعتبر في غسله العصر كالثياب أو التعدّد كما في أواني الخمر حيث ورد الأمر بغسلها ثلاث مرات ، فهل يعتبر ذلك في غسله بالمطر أيضاً ؟
فان قلنا بصحّة المراسيل واعتبارها ولو بدعوى انجبارها بعمل الأصحاب فلا نعتبر في الغسل بالمطر شيئاً من العصر والتعدّد ، وذلك لأن النسبة بين مرسلة الكاهلي وما دلّ على اعتبار التعدّد أو العصر عموم من وجه ، إذ المرسلة بعمومها دلت على أن كل شيء رآه المطر فقد طهر سواء أ كان ذلك الشيء مما يعتبر فيه العصر أو التعدّد أم لم يكن ، كما أن مقتضى إطلاق ما دلّ على اعتبار العصر أو التعدّد عدم الفرق في ذلك بين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ١٤٦ / أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٥ .