التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٨
منها : ما رواه أبو بصير عنهم (عليهم السلام) قال : "إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلاّ أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فاهرق ذلك الماء"[١] حيث دلت على أن ملاقاة اليد المصابة ببول أو مني تنجس الماء القليل مطلقاً سواء أكان فيها عين البول أو المني موجودة أم لم تكن .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : "سألت أباالحسن (عليه السلام) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال يكفئ الاناء"[٢] ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين صورتي وجود عين النجاسة في اليد ، وزوالها عنها .
ومنها : موثقة سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الاناء فلابأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني"[٣] ومفهومها أن اليد إذا أصابها شيء من المني وأدخلها في الاناء ففيه بأس وإطلاق مفهومها يشمل ما إذا كانت عين المني موجودة في اليد ، وما إذا زالت عينها .
ومنها : موثقة اُخرى لسماعة قال : "سألته عن رجل يمس الطست أو الركوة ثم يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفّيه ؟ قال : يهريق... وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني..."[٤] ومفهومها أنّه إذا أصابها شيء من المني ففيه بأس ، وإطلاق مفهومها يعمّ صورتي وجود عين المني في يده وزوالها عنها ، وقد صرح (عليه السلام) بهذا المفهوم بعد ذلك بقوله : وإن كان أصاب يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيه فليهرق الماء كلّه .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : "سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل اصبعه فيه ؟ قال : إن كانت يده قذرة فاهرقه ..."[٥] وهي أيضاً مطلقة تشمل صورتي وجود عين النجس ، ووالها عن اليد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] ،
[٣] الوسائل ١ : ١٥٢ / أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٤ ، ٧ ، ٩ .
[٤] الوسائل ١ : ١٥٤ / أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١٠ .
[٥] الوسائل ١ : ١٥٤ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١١ .