التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣
منها : ما دلّ على أن الماء كلّه طاهر حتى تعلم أ نّه قذر [١] فإنّه يدل على طهارة الماء في نفسه ، سواء قلنا بدلالته على حكم واحد وهو الطهارة الواقعية الثابتة على الماء في نفسه أو الطهارة الظاهرية الثابتة عليه حال الشكّ في طهارته ، أم قلنا بدلالته على كلا الحكمين وأنّ الطهارة ثابتة على الماء واقعاً ، وهي محكومة بالاستمرار ظاهراً إلى زمان العلم بقذارته بالاستصحاب أو بقاعدة الطهارة على الخلاف في مفاده ، وعلى كل يدل على أن الماء طاهر ، وغاية ما هناك أ نّه على تقدير كونه ناظراً إلى إثبات الطهارة الواقعية على الماء يدل على طهارته بالمطابقة ، وعلى تقدير أ نّه متكفّل لبيان الطهارة الظاهرية في الماء يدل على طهارته بالالتزام .
ومنها : ما دلّ على أن الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجّسه شيء [٢] والوجه في دلالته على طهارة الماء أ نّه لو لا طهارة الماء في نفسه لم يبق معنى لقوله (عليه السلام) لا ينجسه شيء على تقدير بلوغه قدر كر ، فإن النجس لا يتنجس ثانياً والتنجس من طوارئ الأشياء الطاهرة .
ومنها : ما دلّ على أن الماء يطهِّر ولا يُطهَّر [٣] .
ومنها : كل رواية دلّت على تطهير الأواني والألبسة وغيرهما من المتنجسات بالماء[٤] ، لدلالتها على طهارة الماء في نفسه إذ لا يمكن تطهير المتنجس بالنجس .
ومنها : ما دلّ على أن ماء البئر واسع لا يفسد شيء [٥] والوجه في دلالته واضح ، إذ مع نجاسة الماء في نفسه لا معنى لقوله (عليه السلام) لا يفسده شيء ، لما عرفت من أن النجس لا يتنجّس ثانياً .
ومنها : ما دلّ على أن بني إسرائيل كانوا إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ١٣٤ / أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٥ و ص : ١٤٢ ب ٤ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١ : ١٥٨ / أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١ : ١٣٤ / أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٦ .
[٤] الوسائل ٣ : ٣٩٧ / أبواب النجاسات ب ٢ ح ١ .
[٥] الوسائل ١ : ١٧٠ / أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١ .