الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الأول النعامة
و عن صاحب الجواهر قال: مع فرض شمول البدنة للجزور و إلا فلا، قال الصادق عليه السلام في صحيح حريز[١] في قول الله عز و جل فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ قال: (في النعامة بدنة، و في حمار الوحش بقرة، و في الظبي شاة، و في البقرة بقرة) و قال أيضا في صحيح زرارة و ابن مسلم[٢] (في محرم قتل نعامة عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا و إن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة) و قال أيضا في صحيح سليمان بن خالد[٣]: (في الظبي شاة، و في البقرة بقرة، و في الحمار بدنة، و في النعامة بدنة، و فيما سوى ذلك قيمة) و لكن في خبر أبي الصباح[٤] سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل في الصيد مَنْ قَتَلَهُ إلى آخره قال: في الظبي شاة و في حمار وحش بقرة، و في النعامة جزور) و عن صاحب الجواهر: و لو قال المحقق في الشرائع: في قتل النعامة بدنة، و لكن لا بد و أن يعمم حتى تشتمل الذكر و الأنثى، و لذلك عند الشك في الاجزاء و عدمه لا بد و أن يذبح الناقة لصحة روايتها. و عن الأستاد حفظه الله: و ما ورد من النصوص في حكم كفارة النعامة على ما في الوسائل سبعة و قد صرح الامام عليه السلام في ستة منها للنعامة بدنة، و واحدة منها للنعامة جزور، و عن المشهور: في قتل النعامة بدنة، و عبارة بعض الأصحاب مشعر بالإجماع، بل هو المحكي عن أكثر مخالفينا أيضا، و عن صاحب الحدائق: أجمع الأصحاب على أن للنعامة بدنة، و لكن مع ذلك أفتى أن أي في النعامة جزور. و في محكي النهاية و المبسوط و السرائر و التذكرة و المنتهى: هو مشعر أو ظاهر في إرادة الجمع بين القولين أي الجزور و البدنة و مستند القائلين بالقول الأول هو النصوص لتعددها و صحتها و اعتضادها بمعقد نفي الخلاف و الإجماع و أكثر الفتاوى، بل هو المشهور في التعبير نقلا و تحصيلا، و مستند القائلين بالقول الثاني قوله تعالى فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ و مراده سبحانه و تعالى من المثل في الآية الكريمة هو في الصورة تقريبا فإذن مثل النعامة في الصورة، و إطلاق البدنة على الأعم من الذكر و الأنثى في عبارات الأصحاب و رواية أبي الصلاح[٥] السابقة (و في النعامة جزور). و أجاب الأستاد حفظه الله: و أما إطلاق الآية فقولهم: مراده تعالى من المثل، المثل في الصورة صحيح، إن لم يكن قيد زائدا على الآية في الرواية و إلا فلا بد و أن يؤخذ بمضمونها، و إلا فيوافق ما عن التذكرة من اعتبار المماثلة بين الصيد و فدائه، قال: ففي الصغير من الإبل ما في سنه، و في الكبير كذلك، و في الذكر ذكر، و في الأنثى أنثى، و لكن الإنصاف أن للبدنة إطلاق و لا يصح تقييدها بالمماثلة التي ذكرها العلامة، بل لا بد من إعطاء البدنة حتى للنعامة الصغيرة لارادتهم عن البدنة الجنس، و عن بعض لا فرق بين البدنة و الجزور إلا أن البدنة ما يحرز للهدي و الجزور أعم، و إنما سميت البدنة بدنة لعظم بدنها و سمنها.
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٧).
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٤] الوسائل الباب ١ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٥] الوسائل الباب ١ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣