الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٤ - فالأول منهما ما لا يتعلق به كفارة
ثم إن جواز الإخراج منها مختص بالقماري، و لكن ألحق الماتن به الدباسي مع أنه ليس فيها أي في الصحيحة و غيرها أثر منه، و عن صاحب الجواهر: نعم هو خاص بالقماري و يمكن إتمامه بعدم القول بالفصل. و عن الأستاد حفظه الله: و أشكل عليه الأصحاب بأنه خلاف مقتضى التحقيق. نعم يمكن أن يكون القائل بعدم الفصل سعة تتبعه أزيد منا و أنى بإثبات ذلك. و عن كشف اللثام: من أنه ليس فيها أي في الصحيحة و لا في شيء من الفتاوى إلا الإخراج من مكة لا الحرم. و عن ابن إدريس عدم جواز الإخراج عن الحرم، فلا يخالفه منع ابن إدريس من الإخراج منه، فيمكن إرجاع قوله إلى ما عن الشرائع و عن المبسوط، و هو جواز الإخراج من مكة. نعم نص الشهيد على جواز الإخراج عن الحرم، و عن كشف اللثام: لم أعرف جهته، و عن الأستاد حفظه الله: و ما ذهب إليه من عدم جواز الإخراج عن مكة يمكن أن يكون بمقتضى فهمه الكراهة أو الحرمة من كلمة (لا أحب) يمكن أنه يرى التلازم بينها و بين الحرم، و نتيجة ذلك إن قلنا بجواز الإخراج عن مكة دون الحرم فيصير الحرم بمنزلة بيت من بيوت مكة، و إن قلنا بعدم جواز الإخراج منها فلازم ذلك عدم جواز الإخراج من الحرم أيضا، فيصير مخالفا لما ذهب إلى جواز الإخراج من الحرم دون مكة و موافقا لما اختاره صاحب الجواهر من التلازم بين عدم جواز الإخراج من مكة و الحرم و هل يمكن قبول هذا التلازم؟ عن الأستاد حفظه الله: و فيه قولان: الأول عدم إمكان القول بالتلازم المذكور لانه من الممكن القول بأنه أخرجه من الحرم دون مكة، الثاني إمكان القول به، و فيه إن قلنا مكة كلها منحر فما اختاره صاحب الجواهر صحيح، و إن قلنا بعدمها فلا، فإذن لا يمكن القول بأن جواز الإخراج عن مكة ملازم للإخراج عن الحرم، و مما تمسك به صاحب الجواهر لإثبات جواز الإخراج عن مكة قوله في ذيل عبارته (و لو بترك الاستفصال). و عن الأستاد حفظه الله: توضيح ذلك، و قد سأل الراوي عن رجل أخرج القماري عن مكة، و ترك الامام عليه السلام الاستفصال عن مكة إلى الحرم أو بالعكس أو كليهما حاك بعدم الفرق بينهما، و عن الأستاد حفظه الله: و فيه إشكال لإمكان القول بأن ترك الاستفصال حاك عن جواز القتل و عدمه أيضا، و لأجل ما ذكرنا يقول صاحب الشرائع: و لا يجوز قتلهما و لا أكلهما و عن الأستاد حفظه الله: و لا يكون في كلامه رحمه الله تفصيل من ناحية ممنوعية القتل و الأكل. و هل هما يختصان بالحرم أم هما أعم منه و من خارج الحرم أيضا؟ عن كشف اللثام: يشمل اتفاقا للمحرم و لغيره في الحرم. و عن صاحب الجواهر، بل ظاهر غيره المفروغية من ذلك للعمومات و ما تسمعه من خبر سليمان بن خالد[١] قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام ما في القمري و الدبسي و السماني و العصفور و البلبل؟ قال: قيمته، فإن أصابه المحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم. و إن سلمنا جواز شرائهما و إخراجهما عن مكة هل يمكن تسليم جواز قتلهما في خارج الحرم أيضا، قال في الدروس: القماري و الدباسي مستثنى من الصيد فيجوز على كراهة شرائهما و إخراجهما من الحرم للمحل و المحرم على الأقوى لا
[١] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح ٧