الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٣ - تفريع
عن الذي أفسده بل يتعدد المسبب بتعدد السبب، و لذا إن وقع على أهله في الحج الأول يجب عليه إتمامه و القضاء عقوبة في القابل و إن أتى أهله في الحجة الثانية و أفسد حجه فعليه إتمامه و حجان في القابل و هكذا. و في الاستمناء بدنة و عن الأستاد حفظه الله: لم يقيد بالإنزال كما عن المدارك ذلك، نعم يمكن استظهاره من ظاهر كلامه إن قلنا مجرد قصد الأمناء لا يوجب بطلان الحج و لا يجب على الفاعل الكفارة، و أما إن قلنا بالبطلان بمجرد قصده كما هو كذلك في الصوم يبطل حجه و إن لم ينزل، و لكن لا يجب عليه الكفارة، هذا مضافا إلى قولهم بعدم الخلاف بأن الاستمناء مع الانزال يكون سببا للزوم الكفارة على الفاعل و هو كذلك، و لا فرق في لزوم البدنة على الفاعل به بين أن يكون هو بيده أو بملاعبة غيره أو بالنظر إلى غيره أو يكون الفكر أو الخيال سببا للإنزال. (و هل يفسد به الحج و يجب القضاء قيل: نعم كما عن الشيخ إلا أنه قال: من يعبث بيده فأمنى فعليه مثل ما على الذي يجامع و قيل: لا كما عن ابن إدريس، و عن الشرائع: و هو الأشبه و منشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف النصوص، و اختار القول الأول في المختلف مع شمول النصوص التي وردت فيما دون الفرج على الاستمناء أيضا إذ الفرق بينه و بين الاستمتاع بغير الجماع تجرده عن قصد الإمناء بخلافه، لموثق إسحاق بن عمار[١] عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت: ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ قال: أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم بدنة و الحج من قابل) و صحيح عبد الرحمن ابن الحجاج[٢] قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: عن الرجل يعبث بأهله و هو محرم حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع) و عن الأستاد حفظه الله: و الثاني صحيح سندا إلا أنه ناقش فيه صاحب المدارك من جهة دلالته، لقوله عليه السلام: (عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع) و عن الأستاد: و فيه أولا: تنزيله عليه السلام العابث بغير الجماع منزله الذي يجامع فكما في الجماع إن كان قبل الوقوفين يجب عليه القضاء فكذلك فيمن يعبث بأهله فعليه الحج في القابل. و ثانيا: إمكان الحكم للعابث أهله بالكفارة دون الحج في القابل كمن يجامع، لحكمه عليه السلام بالكفارة مثل ما على الذي يجامع، كما ناقش في الأول و هو موثق إسحاق سندا لانه كان فطحيا، هذا كله يرجع إلى عدم قبوله ما عن العلامة من أنه يجب عليه الحج في القابل بعد الاستمناء لإفساد حجه بسببه) إذ غاية ما يمكن أن يقال حمل الحج في القابل على الاستحباب، و عن صاحب الجواهر: و المناقشة في السند مدفوعة بما حررناه في الأصول من حجية الموثق، على أنه معتضد هنا بما في التنقيح قال: قال ابن الجنيد: هي في حديث الكليني عن مسمع بن عبد الملك[٣] عن الصادق عليه السلام فلذلك العمل بها أحوط، و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا بصحة ما رواه إسحاق فهو نص واحد حكمه وجوب الحج في القابل و البدنة، في مقابل سائر النصوص الواردة في حكم ما دون الفرج و هو وجوب البدنة لا غير، و هل هما متعارضتان أم لا؟ إن قلنا به يتعارضان في المجمع عليه (مورد الإجماع) و هو المواقعة فيما دون الفرج مع الانزال و حينئذ
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ٢