الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٤ - تفريع
فمقتضى رواية إسحاق بن عمار هو الحج في القابل و البدنة بخلافها، إذ مقتضاها إتيان البدنة لا غير، و إن تساقط بعد التعارض فمقتضى الأصل عدم لزوم شيء عليه أصلا، و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا بانحصار الحكم (في محرم عبث بذكره فأمنى) كما عن الحدائق فعليه الحج في القابل و البدنة فلا يمكن التعدي عن النص إلى غيره كما عن التنقيح إذ قال: و لو أنزل الماء بإدمان نظره أو لرقبة أو غير ذلك فهو يجب عليه الحج في القابل و البدنة، على أن النص يحكم بعدم لزوم شيء على من أتى أهله و أمنى لعدم صدق الخصوصية عليه و هي العبث بذكره، عن معاوية بن عمار[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم قال: لا شيء عليه، و لكن ليغتسل و يستغفر ربه و إن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى و هو محرم فلا شيء عليه، و إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم و قال: في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل، قال: عليه بدنة. و عن الأستاد حفظه الله: و يمكن أن يكون مراده عليه السلام بقوله (و إن حملها من غير شهوة) حملها لاضطرار لإمكان إتيانها بسبب خاص، و تلخص: إن جامع فيما دون الفرج و هو و إن كان لا إشكال فيه للمحل و لكن للمحرم البدنة، و هو و إن أتى به في الحرم فعليه الحج في القابل و البدنة، و لكن صاحب الجواهر حمل موثق إسحاق على الندب لتعارضه بما في الصحيحين و رجحانهما عليه، و عدم موجب للتعدية هنا حتى رواية المسمع المتقدمة لعدم الاستدلال بها لأحد سوى المقداد في التنقيح، و إمكان أن يكون المراد بها ما في صحيح ابن الحجاج المصرح بالكفارة مثل الذي جامع. و عن الأستاد حفظه الله: الظاهر من التمثيل في قوله عليه السلام: (و عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع) هو تنزيل حكم الأمناء منزلة الجماع في إفساد الحج فعليه مثل ما على الذي يجامع، على أن صاحب التنقيح بعد ذكرها قال: فانجبر ضعف رواية ابن عمار بهذه أي مدح الصادق عليه السلام المسمع مع أن القائل بها أكثر و العمل بها أحوط. هذا كله إن قلنا بصحة ما نقله المسمع فلا إشكال للتعدي عنه إلى غيره لمساواة حكم الجماع مع الأمناء في إفساد الحج و عدم الفرق في ذلك بين أن يكون السبب هو النظر أو الإدمان، أو الريبة، و عدم لزوم حمل رواية إسحاق على الندب لصراحته في الحكم الإيجابي مع عدم معارضتها مع غيرها كما نص على ذلك الشهيد. ثم و إن لم يكن في النصوص تفصيل بين من عبث بأهله قبل الوقوف بالمشعر أو بعده و كذا في الفتاوى و منهم الماتن لتردده بين النفي و الإثبات و إن مال إلى الأول، إلا أنه يمكن أن يحكم بما إذا وقع ذلك قبل المشعر كما عن الشيخ حيث قال: من عبث بذكره قبل المشعر حتى أمنى كان حكمه حكم من جامع على أهله فعليه الحج في القابل و البدنة، و أما بعده لم يكن عليه شيء غير الكفارة، لا بعده، و يمكن تقديم أحد المتعارضين في محل الاجتماع و الحكم بالكفارة فيما إذا أتى أهله دون الفرج لا غير و أما غيره فهو الأمناء و المواقعة ففيه الحج في القابل و البدنة. و لو جامع أمته محللا و هي محرمة بإذنه تحمل عنها الكفارة بدنة أو بقرة أو شاة و إن كان معسرا فشاة أو صيام ثلاثة أيام و عن المدارك نسبه إلى قطع الأصحاب مشعرا بالإجماع، بل عن النهاية عليه بدنة، و عن المبسوط و السرائر كان
[١] الوسائل الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ١