الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - تفريع
عليه كفارة يتحملها عنها، فإن لم يقدر على البدنة كان عليه دم شاة أو صيام ثلاثة أيام لموثق إسحاق بن عمار[١] أو صحيحة (قلت لأبي الحسن عليه السلام: أخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة قال: مؤسرا أو معسرا، قلت: أجبني عنهما، قال: هو أمرها أو لم يأمرها و أحرمت من قبل نفسها، قلت أجبني عنهما، قال إن كان موسرا و كان عالما أنه لا ينبغي له و كان هو الذي أمرها بالإحرام كان عليه بدنة؟ و إن شاء بقرة، و إن شاء شاة، و إن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه مؤسرا كان أو معسرا؟ و إن كان أمرها و هو معسر فعليه دم شاة أو صيام). و عن الأستاد حفظه الله: و إن لم يكن في المتن التفصيل بين العالم و الجاهل كما كان كذلك في الفرع السابق إلا أنه يمكن استظهار الفرق بينهما عن تنظيره عليه السلام بالجماع، إذ الحكم فيه مقيد بالعلم و العمد و كذلك الحكم في البحث، و أما الصيام و إن لم يكن مقداره في البحث متعينا و لكن أمكن إدراج البحث فيما عجز عن الشاة و الحكم بأنه ثلاثة أيام التي هي المعروفة في بدل الشاة مع احتمال الاكتفاء باليوم الواحد. و رواه البرقي في (المحاسن) عن صباح الحذاء[٢] مثله، إلا أنه قال: أو صيام أو صدقة) و عن الأستاد حفظه الله: و فيه جهات من النظر: الاولى الفرق بين ما إذا كان أمرها بالإحرام مع علمه بأنه لا ينبغي له هذا العمل و عدم أمرها به: ففي الأول إن كان مؤسرا فعليه البدنة، أو البقرة، أو الشاة دون الثاني، لعدم لزوم شيء عليه مؤسرا كان أو معسرا، و إن كان أمرها و هو معسر فعليه دم شاة أو صيام، فعليه يمكن الحكم بتحملها عنها مع عدم لزوم شيء على المحل و لو فعل أحد محرمات الإحرام، الثانية: هل يمكن الحكم بلزومها عليها بدلا عن المولى أم لا و لو كان المولى محلا مع عدم المانع من لزوم الكفارة على المحل إن جامع مع أمته المحرمة، إلا أنه أشكل إخراجه لإطلاقه و إن كان المتيقن منه هو عدم لزوم شيء على الأمة سواء أكرهها أم وقع ذلك مطاوعة، و عن الفاضل و من تبعه باختصاص الحكم هنا بحال الإكراه لعدم تعرض النص لحال المطاوعة، و فيه: أمكن إخراج الحكم مطاوعة كانت أم إكراها، ذكرا كان أم أنثى، و لو جامع مع حيوان أو وقع مفاهة بمقتضى عموم الأهل و المرأة الشامل للأمة أيضا، و لو قيل بانصراف النص عن حكمها و اختصاص الحكم بالمرء، أو القول باختصاص الحكم للمرء و عليه إتيان البدنة لأمرها به دون الأمة لعدم الفرق بين الإكراه و المطاوعة كما هو ظاهر الأصحاب لقطعهم مشعرا بالإجماع عليه، خلافا لمن قال بالفرق بين الإكراه و المطاوعة للعمومات الشاملة في محل البحث أيضا كما عن الأستاد حفظه الله، نعم تكون نصوص أخرى ظاهرها معارضته مع الموثق و إن كان الواقع خلافه لإمكان حملها على غير مورده عن وهب بن عبد ربه[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت معه أم ولد له فأحرمت قبل سيدها، إله أن ينقض إحرامها و يطأها قبل أن يحرم؟ قال: (نعم) و عن الأستاد حفظه الله: يمكن أن يكون إحرامها بغير إذن و قد أحرمت قبل سيدها فيسأل الله أن ينقض إحرامها فأجاب بقوله نعم، أو كان قبل التلبية،
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٢).
[٢] الوسائل الباب ٨ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٨ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ١