الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٣ - الأول الاستمتاع بالنساء
و المروة، قال: قد أفسد عمرته و عليه بدنة و عليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه و آله لأهله فيحرم منه و يعتمر) هذا كله فيما إذا لم يأت إلى المزدلفة عن معاوية بن عمار[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يقف بالمزدلفة فعليه الحج من قابل). و به قال الأستاد. و أيضا عن معاوية بن عمار[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل) و مفهومه عدم وجوب شيء عليه إن أتى بامرأته بعدها أي بعد المجيء إلى المزدلفة و ما اخترناه هو خيرة الشرائع أيضا خلافا للمحكي عن المفيد و سلار و الحلبي فاعتبروا تقدمه على عرفة لما روي[٣] من أن الحج عرفة، و هو مع ضعفه سندا يحتمل أن يكون المراد به أنه أعظم الأركان، و منه يظهر فساد قول من يقول بتعلق الحكم لمن جامع قبل المشعر بعد عرفة. ثم إن ظاهر عبارة الشرائع و هو قوله: (فسد حجه) أو ظاهر النص و هو قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار[٤]: (الرفث فساد الحج) أنه إذا أتى أهله قبل أن يقف بالمزدلفة و من يحذو حذوه وجوب الإعادة في القابل لبقائه عليه بعد إفساده، و معناه أنه لا يبرء الذمة بوحدة مجردا لو مات، بل المبرء هو، مع القضاء إن كان ما أفسده هو الواجب، أو قلنا: لا فرق في ذلك أي الإعادة بين ما إن قلنا إن الاولى هي الحج و الثانية عقوبة أو بالعكس، و لا بد من الإتيان بها في القابل بعد التحلل منها كما في الصد و الإحصار، و حينئذ لا مغايرة بين الإتمام و فساد الحج، خلافا لما قيل من أنه إن كان الحج صحيحا لم يجب عليه إتمامه إذ مقتضى النص وجوب الحج في القابل، و عن الأستاد حفظه الله: مقتضى النص خلافه لقوله عليه السلام في رواية زرارة[٥] قال: سألته عن محرم غشي امرأته. و إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة و عليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما. قلت: فأي الحجتين لهما قال: الأولى التي أحدثا فيهما ما أحدثا، و الأخرى عقوبة عليهما) و بناء على ما قلناه إن المراد بالفساد كونها كالفاسد، و مما يؤيده ما رواه حمران بن أعين[٦] (فيمن جامع بعد أن طاف ثلاثة أشواط قال: قد أفسد حجه و عليه بدنة) مع الإجماع على صحة الحج في هذه الصورة. و عن صاحب الجواهر: مؤيدا باستصحاب الصحة و نحوه: و عن الأستاد حفظه الله: و معنى ذلك إن قلنا بفقدان النص و عدم إمكان تشخيص حج الإسلام عن حجة العقوبة، أو كان، و قلنا بالمعارضة، و إن كان الواقع خلافه المحرم قبل أن يقف بالمزدلفة، أو قبل وقوفه بعرفة، أو قبل أن يقف بالمشعر بعد عرفه إذا أتى امرأته و شك بعد ذلك في صحة الحج و عدمها نستصحب بقاء الصحة، بمعنى عدم المانع من إلحاق غيرها بها ليكمل الماهية المخترعة (المحصولة من الشارع)
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١٠).
[٣] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٣).
[٤] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٨).
[٥] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٩).
[٦] الوسائل الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ١