الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - الأول الاستمتاع بالنساء
و بناء على ما قلنا من عدم لحاظ الخصوصية في الحكم فيندرج حكم السفاح في البحث أيضا و عليه ما عليه من فساد الحج و الحج من قابل و إتمامه، و مما يؤيد ما استظهرناه من عدم الفرق بين الأقسام المتصورة و من أن الحكم بفساد الحج و عدمه متوقف على صدق الوطي و عدمه كلمة (رفث) في بعض النصوص المتقدمة و هو صحيح ابن خالد[١] إذ هو بإطلاقه يشمل الأقسام المتصورة و به يسقط دعوى الانصراف إلى الدائمة، و عن[٢] البزنطي عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: قلت له: أ رأيت من ابتلي بالرفث و الرفث هو الجماع ما عليه؟ قال: يسوق الهدي و يفرق بينه و بين أهله حتى يقضيا المناسك و حتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، فقلت: أ رأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق فيجتمعا إذا قضيا المناسك)، بل مقتضى ما تقدم عدم الفرق بين القبل و الدبر إذ العنوان هو الجماع و الإتيان و الوطء و هو كذلك لتناسب الحكم و الموضوع أولا، و لصدقه لكل منهما، فإن الدبر أحد المأتيين و يجب عليه الغسل كما في النص ثانيا، و حينئذ يفسد حجه لو وطأها في الدبر أيضا كما في القبل و عليه الحج من قابل، و عن بعض أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة، و فيه: إن قلنا بعدم عمومية العنوان كالجماع و الإتيان و أمثالهما فهو كما ذكر، و إن لم نقل بالاختصاص كما هو الحق فالحكم كما ذكرنا من غير فرق بين القبل و الدبر، و عن صاحب الجواهر، إن لم يصح إطلاق الوطء على من واقع في الدبر فالأولى عدم وجوب شيء عليه و إن قلنا بصحة إطلاقه عليه أيضا فالحكم كما ذهب إليه المشهور: و عن الأستاد حفظه الله: لا مورد لإشكال صاحب الجواهر عليه إذ يمكن استفادة ذلك من وطي دون الفرج. ثم إمكان انسحاب الحكم من النساء إلى الذكر ان و تجاوزه عنها إليه و عدمه يتوقف على صدق الوطي و الإتيان و عدمه فإن قلنا بالصدق فيندرج تحت الحكم العام و هو الحج من قابل و الإتمام و البدنة، و إن لم يصدق عليه الوطي و الجماع فهو خارج عن حكمهم، و كذا الكلام فيما لو وطأ الخنثى المشكل في الدبر، و عن الأستاد حفظه الله: إن الخنثى إن كان قادرا على الجماع و الإتيان و يقدر على التوليد فلا يمكن اندراجه تحت حكم الخنثى لصدق الإتيان و الجماع خلافا للماتن حيث قال بعدم ترتب الحكم ما لو وطأها في القبل خاصة، نعم إن لم يصدق عليه الوطي يندرج تحت حكم ما دون الفرج و عليه البدنة لا غير. و أما وطي البهيمة فحكمه حكم وطي الدبر لصدق الجماع و الإتيان، و لوجودها في النصوص الواردة في حكم من أتى بهيمة، و أما الإنزال فالظاهر عدم الفرق بينه و بين عدمه بعد صدق العنوان المزبور في النصوص. ثم إن ظاهر النصوص و إن كان حكم الإعادة فيها مقيدا بالمحرم إلا أن الإنصاف القول بكونه قيدا للإحرام، و معنا ذلك حكم الإحرام بعد إفساده عليه إتمامه و بدنة و الحج من قابل من غير فرق بين الحج الواجب و الندب الذي يجب إتمامه بالشروع و العمرة و إن لم يجب عليه الإعادة في القابل في العمرة المفردة للنص و هو ما عن مسمع[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٨).
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٥).
[٣] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ٢