الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثالث في صيد الحرم
ريشها، و عن محمد بن مسلم[١] (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهدي إليه حمام أهلي و جيء به و هو في الحرم محل، قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه) و عن داود بن فرقد[٢] قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمكة و داود بن علي بها فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: قال لي داود بن علي: ما تقول يا أبا عبد الله في قماري اصطدناها و قصصناها (قصيناها خ ل)، فقلت: تنتف و تعلف فإذا استوت خلى سبيلها) و عن ابن بكير[٣] قال: سألت أحدهما عليهما السلام: عن رجل أصاب طيرا في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات فقال: إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فمات فلا شيء عليه و إن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء) عن مثنى[٤] عن كرب الصيرفي قال: كنا جماعة فاشترينا طائرا فقصصناه فأدخلناه الحرم فعاب ذلك علينا جميعا أهل مكة فأرسل كرب إلى أبي عبد الله عليه السلام يسأله فقال: استودعه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة (مسلمة خ ل) فإذا استوى ريشه خلوا سبيله عن مثنى[٥] قال: خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج (و هو موضع بين مكة و المدينة) حيث بلغنا البريد فنتف النساء جناحيه، ثم دخلوا به مكة، فدخل أبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فأخبره فقال: ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه و تمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته) و هل هذا الحكم (وجوب الحفظ لإكمال ريشه ثم الإرسال) مخصوص بالطير أو هو أعم منه و من غيره؟ فعن الأستاد حفظه الله: فيه وجهان إن قلنا بإمكان إلحاق غيره إليه فلا بأس أن يحكم بأن الحكم عام، و ذكر الطير من باب المثال، إذ ملاك الحفظ و عدم الإيذاء عام يشمل كل صيد فيجب حفظه ثم إرساله، و إن قلنا بعدم إمكان إلحاق غيره إليه فالحكم مختص بالطائر و لا يمكن التعدي من النص إلى غيره. و هل يشترط العدالة فيمن يحفظ الطير أم لا؟ قد اختلف كلمة الأصحاب في ذلك، ذهب بعض بلزوم إسلامه و ذهب بعض آخر بلزوم تشيعه و لكن الإنصاف كما عن الأستاد حفظه الله إنما الواجب للحافظ حفظه و إرساله، إذ هو المتيقن من النصوص فلا يشترط العدالة و الإسلام و التشيع فيه، نعم يجب على المودع الاطمئنان من ذلك و إلا فعليه ضمانه كما قلنا سابقا. و هل يجوز صيد حمام الحرم و هو في الحل؟ و عن الأستاد حفظه الله: أي المحل إذا كان في الحل هل يجوز له صيد الحرم إن كان في الحل أم لا؟ فحينئذ البحث في الجواز و عدمه في خارج الحرم ينحصر بالمحل دون المحرم، إذ قلنا سابقا: مقتضى النص و الفتوى عدم جواز الصيد للمحرم فلا فرق في ذلك بين الحرم و غيره. قيل: نعم و القائل الشيخ و تبعه جمع من متأخري المتأخرين و قيل و القائل الشيخ في حج المبسوط لا و إن كان قوله في غيره نعم، و منشأ اختلاف الفتاوى اختلاف النصوص، إذ مقتضى بعضها الجواز و بعضها الآخر عدمه، و الذي
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٢] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٧).
[٣] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٨).
[٤] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١٣).
[٥] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد، ح ١