أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٣ - المبحث الثالث البيع و الايجار بقصد المحرّم، أن يبيع الخشب بقصد أن يعمله صنما أو صليبا،
معلوما و مجموع المبيع معلوما فلا ضير في جهالة ما يقابل الجزء بعد معلومية المجموع. هذا و لتمام الكل محل آخر.
المبحث الثالث: البيع و الايجار بقصد المحرّم، أن يبيع الخشب بقصد أن يعمله صنما أو صليبا،
أو يؤجر الدار أو الدكان بقصد أن يصنع او يبيع فيه الخمر.
و الظاهر البطلان في ما لو كان القصد من البائع و المشتري معا، و في ما لو كان القصد من البائع فقط، و يدل عليه مضافا الى الإعانة على الاثم الاجماع المنقول عن الخلاف و الغنية على عدم صحة إجارة المسكن ليحرز فيه الخمر أو الدكان ليباع فيه، بل عن الخلاف نسبته الى أخبار الفرقة و هذه العبارة التي نقل الاجماع عليها شاملة لصورة الاشتراط و التواطي و القصد فتخصيصها بالبعض دون البعض كصورة الاشتراط دون غيرها مما لا وجه له، أ لا ترى أنه في الجواهر بعد أن حكى عن ظاهر الاصحاب مساواة الحكم في الصور الثلاثة، قال: و لعل الدليل على ما لا يندرج منه في آية التعاون الذي قد عرفت المراد منه، الاجماع المحكي [١]، و الظاهر أنه أن اريد بالاجماع المحكي ما ذكرناه [٢]، بل يستفاد ذلك من كل من عبر كعبارة المحقق في الشرائع حيث قال: و إجارة المساكن و السفن للمحرمات و بيع العنب ليعمل خمرا و بيع الخشب ليعمل صنماً [٣]، و هُمُ العلامة في القواعد [٤] و التحرير [٥] و الارشاد [٦] و التذكرة [٧] و الشهيد في الدروس [٨] و اللمعة [٩]، و المحقق في النافع [١٠] و يدل عليه أيضا النصوص الواردة عن
[١] الشيخ الجواهري، جواهر الكلام، ٢٢/ ٣٠.
[٢] توجد عبارة ساقطة هنا.
[٣] المحقق الحلي، شرائع الاسلام، ٢/ ٣- ٤.
[٤] العلامة الحلي، قواعد الأحكام، ٢/ ٧.
[٥] العلامة الحلي، تحرير الأحكام، ١/ ١٦٠.
[٦] العلامة الحلي، إرشاد الأذهان، ١/ ٣٥٧.
[٧] العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ١/ ٥٨٢.
[٨] الشهيد الأول، الدروس، ٣/ ١٦٦.
[٩] الشهيد الأول، اللمعة الدمشقية، ٩٢.
[١٠] المحقق الحلي، المختصر النافع، ١١٦.