أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٢ - المبحث الثاني الاتفاق على المحرم في العقد، أن يتواطأ المتعاقدان على الانتفاع بالعين المستأجرة في خصوص المنفعة المحرمة قبل العقد أو بعده
ثانيها: الاستقراء، فإن تتبعنا موارد العقود و الايقاعات فوجدناهم يحكمون بالانحلال المذكور في أغلب المقامات و الموارد و ذلك أما لنص او اجماع، فكذا في ما لا دليل عليه.
ثالثها: أن ظاهر هذه الاسباب الشرعية التي جعلها الشارع أسبابا للنقل أنها أسباب لنقل كل ما حكم الشارع بكونه قابلا للنقل و لتعلق تلك الاسباب، فكل عقد تعلق بمورد من الموارد أثر بجميع أجزائه القابلة لتعلق ذلك السبب، كتأثيره في المجموع المركب فتخلفُ بعض هذه الاجزاء لفقد شرط او وجود مانع لا يضرّ في الجزء الآخر.
لا يقال إن ظاهر التعلقِ بالامر المجموعي يمنعُ من الانحلال لانا نقول: أن قصاراه انا لا ندري ان هذا التعلق بهذه الامور ارتباطي، بمعنى أن التعلق بهذا الجزء موقوف على التعلق بالآخر أو الاصل عدم الارتباط. نعم يشكل على الانحلال المذكور أمران:
أحدهما: أن مقصود البائع و المشتري بيع المجموع بالمجموع فلو لم يسلّم بعض المبيع لم يكن بيعه البعض الآخر مقصودا للبائع و المشتري و العقود تابعة للمقصود، فيكون على تقدير الصحة في البعض ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد.
ثانيهما: أنه يعتبر في المبيع المعلومية و كل جزء غير معلوم ما يقابله من الثمن [١] فلو انحل إلى بيوع متعددة كان كل مبيع غير معلوم الثمن فيكون البيع باطلا من جهة تطرق الجهالة. و الجواب عن الاول أن دعوى- أن المقصود بيع المجموع بالمجموع، و ان مقابلة الابعاض بالابعاض غير ملحوظة للبائع و المشتري- ممنوعة، بل الظاهر من المعاوضات مقابلة الابعاض بالابعاض خصوصا بعد ملاحظة المالية في الجميع و القيمة فيه و عدم رضا المشتري الا بالمجموع في بعض الموارد لا تنافي ذلك؛ لانه قد يتعلق غرض للمشتري بالهيئة التركّبية أحيانا كما لا يخفى، و الغالب خلاف ذلك. و عن الثاني أن جهالة النسبة لا تنافي المعلومية فإنه إذا كان مجموع الثمن معلوما و مجموع المبيع معلوما فلا ضير في (أنّ) [٢]
جهالة النسبة لا تنافي المعلومية، فإنه إذا كان مجموع الثمن
[١] الظاهر وجود عبارة ساقطة.
[٢] إضافة يقتضيها المقام.