السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٢ - ومن خطبة له عليه السلام في انه وأهل بيته مراكز العلم والسعادة، وان المعرضين عنهم منابع الجهل والغوابة الحمد لله، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله
جهلا أن لايعرف قدره، وان أبعض الخلق إلى الله تعالى رجل وكله [الله] إلى نفسه، جائز عن قصد السبيل [٣] مشغوف بكلام بدعة، قد لهج فيها بالصوم والصلاة [٤] فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدى من كان قبله، مضل لمن اقتدى به، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته [٥] قد قمش جهلا في جهال غشوه [٦] غار بأغباش الفتنة [٧] عمي عن الهدى قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما [٨] بكر فاستكثر مما قل منه خير مما
[٣] وفي البحار: (وان أبغض الخلق عند الله رجل وكله إلى نفسه) أي لا يلاحظه بسؤ عمله بلحاظ المرحمة، ولا يراقبه مراقبة الحبيب لحبيبه أو الوالد لولده.
و (جائر) ضال منحرف.
و (قصد السبيل): استقامته ووسطه.
[٤] مشغوف بكلام بدعة.
أي ان حب البدعة والتكلم فيها قد بلغ شغاف قلبه.
و (لهج بالشي - من باب فرح - لهجا).
أولع به.
والضمير في (فيها) راجع إلى البدعة، أي هو حريص في مبتدعات الصلاة والصوم.
[٥] وفي البحار: (رهين بخطيئته).
أي هو مرهون ومأخوذ بها.
[٦] يقال: (قمش القماش - من باب ضرب ونصر - قمشا): جمعه من هنا وهنا، أي من نواحي متفرقة.
و (غشوه): أحاطوا به.
[٧] غار: مغتر.
و (الاغباش): جمع الغيش - كسبب -: الظلمة.
الخدعة.
[٨] أي ولم يقم في تحصيل العلم يوما كاملا سالما من النقص.
ورواه في النهاية: (يوما تاما).