الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٢٨
صلى الله عليه وآله . (٠) والصحيح أن كل ما لا يجوز خلاف الرسول أو الامام
فيه لا يجوز خلاف الاجماع - أيضا - فيه ، لان المرجع في أن الاجماع حجة لا
تجوز (١) مخالفته إلى أنه مشتمل على قول الحجة من الامام (٢) أو من جرى
مجراه (٣) ، وخلاف النبي - صلى الله عليه وآله - في آراء الحروب لا يجوز
، لانها صادرة عن وحي ، ولها تعلق قوي بالدين ، ولو رجعت إلى آرائه في
نفسه ، لم يجز مخالفته فيها ، لاجل التنفير (٤) ، وكذلك آراء الامام فيما
يتعلق بالسياسات الدينية والدنيوية لا يجوز مخالفتها (٥) ، لانها تنفر
عنه ، وتضع منه .
وينقسم الاجماع إلى أقسام : وهي (٦) أن يجمعوا على الشئ قولا
أو فعلا أو اعتقادا أو رضا به . وقد ينفرد كل واحد من هذه الاقسام ، وقد
يجتمع مع غيره . ولا يجوز أن يجمعوا على الذهاب عن علم ما يجب أن (٧)
يعلموه (٨) ، والوجه في ذلك أن إخلالهم بالواجب يجري في (٩) استحقاق
الذم والعقاب به (١٠) مجرى فعل القبيح ، وإذا كان
١- ب وج : يجوز .
٢- ج : امام .
٣- ب وج : مجراهم .
٤- ج ، التفسير .
٥- ج : مخالفتهما .
٦- الف : هو .
٧- ج : من .
٨- الف : يعلمونه .
٩- ب : مجرى .
١٠- الف : - به .