الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣٢
البينات ) وحظر الكتمان يقتضي وجوب الاظهار ، ولا يجب الاظهار إلا للقبول .
وثالثها قوله - تعالى - : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة ) ، والظاهر يقتضي أن العدل في هذا الحكم بخلاف الفاسق .
ورابعها أن الله – تعالى - قد أمر رسوله (١) - صلى الله عليه وآله
- بالابلاغ في مواضع من الكتاب لا تحصى ، والابلاغ يكون بالتواتر والآحاد
معا ، لانه لو اختص بالتواتر (٢) وما يوجب العلم ؛ لوجب أن يكون العلم
بفروع العبادات كالعلم بأصولها ، وكذلك فروع المعاملات كلها ، ومعلوم ضرورة
خلاف ذلك .
وخامسها وهو (٣) الطريقة التي بها يصولون ، وعليها كلهم يعولون ،
وإياها يرتضون ، وترتيبها أن الصحابة مجمعة (٤) على العمل بأخبارلا تبلغ
التواتر ، وذلك أظهر فيما بينهم من كل شئ كان ظاهرا ، ويذكرون رجوعهم في
وجوب الغسل بالتقاء الختانين إلى أزواج
١- ج : رسول .
٢- ج : - والاحاد ، تا اينجا .
٣- ب وج : هي .
٤- ج : مجتمعة .