جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢
جامع الأسرار و منبع الأنوار، مقدمةعثمانيحيى صفحهی ٠٠٢
الكبير، لا يزال حتى الآن مفقودا، أو على الأقل غير معروف. و جميع الذين ترجموا له لم يأتوا بما يشفى الغليل، في هذا السبيل. فنحن، مثلا، لا نعلم عن تكوينه العقلي و الروحي الا لمحات ضئيلة، من خلال كتب التراجم و التأريخ، لا تشبع مطلقا رغبة الباحث المتعطش. كما أنّ السمات الخاصة لحياته و نشأته الزمنية، هي مجهولة لنا في خطوطها الكبرى.
و مهما يكن في الامر من شي ء فانّ بعض النصوص التي تركها لنا شيخ آمل عن حياته الفكرية و الزمنية و عن آثاره العلمية، كانت بمثابة النبراس في هذا الطريق المظلم. و هي- أعنى هذه النصوص الخاصة- بالاضافة الى الذين ترجموا له من قدامي و معاصرين [١]، ستكون عمدتنا في هذه المحاولة الاولى لارساء الحجر الاساسى في هيكل انتاجه العلمي الخصيب، و صياغة الاطار العام لآثاره الخالدة.
(١) المصادر المباشرة لتواليف الشيخ الآملى
في مطلع المقدمة العامة لكتاب «نص النصوص في شرح الفصوص» سجل لنا شيخ آمل، بخط يده، واحدا و عشرين كتابا من تصانيفه السابقة على شرحه الكبير لفصوص الحكم للشيخ ابن العربي الحاتمي. و مما يضيف على هذه الوثيقة الخاصة من أهمية تاريخية و قيمة علمية، أن المصنف ذاته، حين تعداده مؤلفاته السابقة، أرفق ذكر كل كتاب أو رسالة له بوصف موجز عن موضوعه و مسائله، و ذكر بعض القرائن الزمنية لذلك
[١] وردت ترجمة المؤلف في المصادر الآتية: مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه ششترى، ٢ ص ٥١- ٥٤؛ و في روضات الجنات لمحمد باقر الخوانساري، ص ٢٠٣- ٢٠٤؛ و في أعيان الشيعة لمحسن العاملي، ٢٩ ص ٢٥- ٣٣؛ و في ريحانة الأدب لمحمد على التبريزي ١ ص ٣٠( ترجمة رقم ٥٤) ٢ ص ٤٩٨( ترجمة رقم ٨٩٢)؛ و في الفوائد الرضوية لمحمد بن الحسن المشهدي الخراساني ص ١٩٥؛ و في« معجم بروكلمان»، الذيل ٢ ص ٢٥٩.- أمّا الدراسات عنه باللغات الاروبية، فانظر الأبحاث و الدراسات للاستاذ هنرى كربين(Corbin ) المذكورة في المقدمة الفرانسوية للكتاب الحاضر