المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣ - مسألة ٣ إذا خرج إلی السفر فی شهر رمضان لا یجوز له الإفطار إلّا بعد الوصول إلی حدّ الترخّص
الثالث: ما مرّ من الراجع من سفره، فإنّه إن رجع بعد الزوال یجب علیه الإتمام مع أنّه یتعیّن علیه الإفطار.
[مسألة ٣: إذا خرج إلی السفر فی شهر رمضان لا یجوز له الإفطار إلّا بعد الوصول إلی حدّ الترخّص]
[٢٥٠٨] مسألة ٣: إذا خرج إلی السفر فی شهر رمضان لا یجوز له الإفطار إلّا بعد الوصول إلی حدّ الترخّص (١)، و قد مرّ سابقاً وجوب الکفّارة علیه إن أفطر قبله.
______________________________
صلاته، و فی عکسه أتمّ، علی ما استفدناه من الأدلّة حسبما تقدّم فی محلّه «١».
و أمّا من حیث الصوم فقد تقدّم قریباً أنّ الخروج إلی السفر بعد الزوال یقدح فی صحّة الصوم، و الرجوع منه بعده یقدح «٢». و بذلک یظهر الوجه فی استثناء الموردین المذکورین فی المتن من حکم التلازم.
(١) فکما أنّ الترخّص حدٌّ للتقصیر فکذلک حدٌّ للإفطار، لما عرفت من القاعدة المتضمّنة للملازمة بین الأمرین، و حیث لا تقصیر قبله قطعاً فلا إفطار أیضاً.
بل تجب علیه الکفّارة أیضاً لو أفطر قبله کما فی الجواهر «٣» و غیره عملًا بإطلاقات الکفّارة لدی الإفطار العمدی، و قد تقدّم «٤» أن تعقّب الإفطار بالسفر لا یوجب سقوط حکمه، فلو أفطر فی بلده أو قبل أن یرخّص فیه فسافر لم تسقط الکفّارة بذلک، لإطلاق الأدلّة.
______________________________
(١) شرح العروة (الصلاة ٨): ٣٥٤ ٣٥٦.
(٢) شرح العروة ٢٢: ١٤ ١٥.
(٣) لاحظ الجواهر ١٧: ١٤٤.
(٤) شرح العروة ٢١: ٣٥٥ ٣٦٠.