موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٦ - كربلاء في التاريخ الحديث
-أيضا-بمراقد الشهداء، الذين استبسلوا في حومة الوغى معه (ع) .
و في صحن الحسين مئذنة منفردة؛ يقال لها (منارة العبد) و هي مغشاة بالقاشاني الملون. و يروى عن سبب انشائها في هذا المحل المنعزل؛ ان زنجيا كان يسكن الصحن، و يكتسب كسبا ضعيفا، فاقتصد على نفسه حتى جمع ثروة مكنته من تشييد هذا الأثر الخالد له [١] .
و على مسافة قصيرة من صحن الحسين؛ يشاهد ضريح العباس بن علي ابن ابي طالب المقتول مع أخيه الحسين في يوم واحد-و هو-أيضا-وسط صحن كبير، لا يقل عن بقية صحون الأئمة من حيث هندسة البناء و ضخامته، و كثرة المجوهرات و المرصعات التي اعتاد المسلمون ان يزينوا بها المراقد المقدسة.
و على بعد ثلاثة أميال من غربي كربلا، مرقد الحر بن يزيد الرياحي الزعيم العراقي، الذي جاهد مع الحسين-ضد جيش يزيد بن معاوية.
و قبره بديع؛ تعلوه قبة من القاشاني الملون. و يزوره اكثر الذين يزورون كربلا. كما يقصده أكثر الأهلين؛ للنزهة و الرفاهة لما يحيط به من البساتين و الجنان
و على باب قبة القبر كتابة نصها: «قد عمر هذا المكان بهمة أقا حسين خان شجاع السلطان في محرم ١٤ سنة ١٣٢٥ هجرية» .
و كان أول من أظهر و شاد هذا القبر الشاه اسماعيل الصفوي، يوم
[١] المعروف ان هذه المنارة قد بناها مرجان في اثناء احتمائه بكربلا-يراجع بهذا دائرة المعارف الاسلامية، على ان الروايات عن هذه المنارة كثيرة. الخليلي