موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٩٧ - (ه)- أحواله
فحدّثه فأصبح، فأخّر أبو الحسن (عليه السلام) ثلاثا لا يطلبه و لا يسأله، فحدّثنا أبو الحسن (عليه السلام) بما رآه المتوكّل في منامه و ما فعله من القبائح لئلّا يرى أبا طالب في نومه، فلمّا كان بعد ثلاثة [أيّام] أحضره فقال له: يا أبا الحسن! قد حلّ لي دمك قال له: و لم؟ قال: في ادّعائك الغيب و كذبك على اللّه، أ ليس قلت لي: إنّي أرى أبا طالب في منامي [تلك الليلة فأقول له و يقول لي؟
فتطهّرت و تصدّقت و صلّيت و عقّبت لكي أرى أبا طالب في منامي] فأسأله، فلم أره في ليلتي، و عملت هذه الأعمال الصالحة في الليلة الثانية و الثالثة فلم أره، فقد حلّ لي قتلك و سفك دمك.
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): يا سبحان اللّه! ويحك ما أجرأك على اللّه؟
ويحك! سوّلت [لك] نفسك اللوّامة حتّى أتيت الذكور من الغلمان، و المحرّمات من النساء، و شربت الخمر، لئلّا ترى أبا طالب في منامك فتقتلني، فأتاك و قال لك و قلت له، و قصّ عليه ما كان بينه و بين أبي طالب في منامه، حتّى لم يغادر منه حرفا، فأطرق المتوكّل [ثمّ] قال: كلّنا بنو هاشم، و سحركم يا آل [أبي] طالب من دوننا عظيم، فنهض (عنه) أبو الحسن (عليه السلام) [١].
[١] مدينة المعاجز: ٧/ ٥٣٥، ح ٢٥١٨، عن الهداية الكبرى، و لم نعثر عليه في المطبوع.
حلية الأبرار: ٥/ ٤٥، ح ١.
إثبات الهداة: ٣/ ٣٨٤، ح ٧٢، قطعة منه.
مستدرك الوسائل: ٢/ ١١٥، ح ١٥٧٨، قطعة منه، و ٨/ ٦٩، ح ٩٠٩٧، قطعة منه.
قطعة منه في (يمينه (عليه السلام)) و (مدح أبي طالب) و (إحضاره (عليه السلام) أبا طالب في نوم المتوكّل و إخباره عمّا رأى فيه) و (علم اللّه عزّ و جلّ) و (ذكر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أباه و أمّه و عمّه أبا طالب و حزنه عليهم) و (حجّ عليّ عن آبائه (عليهم السلام)) و (حجّ الأئمّة (عليهم السلام) عن آبائهم) و (وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن