موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٩٦ - (ه)- أحواله
ابن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأوصياء منه، فآمنوا باللّه و برسوله و أمير المؤمنين و الأئمّة منه واحدا بعد واحد إلى يوم القيامة.
فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): عودوا إلى اللّه ربّكم و إلى الجنّة، فقد جعلكم اللّه ملوكها، فعادوا إلى قبورهم، فكان و اللّه أمير المؤمنين (عليه السلام) يحجّ عن أبيه و أمّه و عن أب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أمّه، حتّى مضى و وصّى الحسن و الحسين (عليهما السلام) بمثل ذلك، و كلّ إمام منّا يفعل ذلك إلى أن يظهر اللّه أمره.
فقال له المتوكّل: قد سمعت هذا الحديث: أنّ أبا طالب في ضحضاح من نار، أ فتقدر يا أبا الحسن! أن تريني أبا طالب بصفته حتّى أقول له و يقول لي؟
قال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه سيريك أبا طالب في منامك الليلة و تقول له و يقول لك.
قال له المتوكّل: سيظهر صدق ما تقول، فإن كان حقّا صدّقتك في كلّ ما تقول.
قال له أبو الحسن (عليه السلام): ما أقول لك إلّا حقّا و لا تسمع منّي إلّا صدقا.
قال له المتوكّل: أ ليس في هذه الليلة في منامي؟ قال له: بلى!
قال: فلمّا أقبل الليل قال المتوكّل: أريد أن لا أرى أبا طالب الليلة في منامي، فأقتل عليّ بن محمّد بادّعائه الغيب و كذبه، فما ذا أصنع؟ فما لي إلّا أن أشرب الخمر، و آتي الذكور من الرجال و الحرام من النساء فلعلّ أبا طالب لا يأتيني، ففعل ذلك كلّه و بات في جنابات، فرأى أبا طالب في النوم فقال له: يا عمّ! حدّثني كيف كان إيمانك باللّه و برسوله بعد موتك.
قال: ما حدّثك به ابني عليّ بن محمّد في يوم كذا و كذا، فقال: يا عمّ! تشرحه لي، فقال له أبو طالب: فإن لم أشرحه لك تقتل عليا، و اللّه قاتلك،