موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٢٦ - الثاني- إخباره
قال لي: أ فتحبّ أن تدخل إلى هذا العلويّ فتسلّم عليه؟
قلت: لست أكره ذلك، فدخلت فسلّمت عليه و قلت له: إنّ في هذه القرية كذا و كذا من مواليك، فان أمرتنا بإحضارهم فعلنا.
قال: لا تفعلوا! قلت: فإنّ عندنا تمورا جيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها؟
قال: إن حملت شيئا لم يصل إليّ، و لكن احمله إلى القائد، فإنّه سيبعث إليّ منه، فحملت إلى القائد أنواعا من التمر، و أخذت نوعا جيّدا في كمّي و سكرّجة [١] من زبد [٢]، فحملته إليه ثمّ جئت فقال لى القائد: أ تحبّ أن تدخل على صاحبك؟
قلت: نعم! فدخلت فإذا قدّامه من ذلك التمر الذي بعثت به إلى القائد، فأخرجت التمر الذي معي و الزبد، فوضعته بين يديه، فأخذ كفّا من تمر فدفعه إليّ و قال: لو زادك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لزدناك.
فعددته فإذا هو كما رأيته في النوم لم يزد و لم ينقص [٣].
٥- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: كنت بالمدينة حين مرّ «بغا» أيّام الواثق في طلب الأعراب.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): أخرجوا بنا حتّى ننظر إلى تعبئة هذا التركيّ، فخرجنا فوقفنا، فمرّت بنا تعبئته، فمرّ بنا تركيّ، فكلّمه أبو الحسن (عليه السلام) بالتركيّ، فنزل عن فرسه فقبّل حافر فرس الإمام (عليه السلام) ... قال: هذا نبيّ؟
[١] السكرجة، و السكرّجة: الصحفة التي يوضع فيها الأكل. المنجد: ٣٤١ (سكر).
[٢] الزبد بالضمّ: ما يستخرج من اللبن بالمخض و هو خاص بما للبقر و الغنم. أقرب الموارد: ٢/ ٥١٨ (زبد).
[٣] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤١ ح ١٦. عنه البحار: ٥٠/ ١٥٣، ح ٣٩.
الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٤، ح ١٣، مختصرا. عنه إثبات الهداة: ٣/ ٣٨٦، ح ٨٦.
قطعة منه في: (قبوله (عليه السلام) هدايا الناس).