موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٧٥ - الرابع- على المتوكّل
و ترون فيها عجبا يفرح قلوبكم، و تقرّ عيونكم، و تعلمون أنّكم الفائزون.
فما لبثنا أن دخل علينا كافور الخادم من دار مولانا أبي الحسن ((عليه السلام)) و قال: يا أبا شعيب! مولاي يقول لك: قد علمت اجتماع إخوانك عندك الساعة، و عرفت شكواهم إليك، فيكونوا عندك إلى أن يقدم رسولي بما تعمل.
فقال أبو شعيب: سمعا و طاعة لمولاي، فأقمنا عنده نهارنا، و صلّينا العشاءين، و هدّت الطرق.
فقال أبو شعيب: خذوا هبتكم! فإنّ الرسول يجبئكم الساعة، فما لبثنا أن وافى الخادم، فقال: يا أبا شعيب! خذ إخوانك و صر بهم إلى مولاك، فصرنا إليه فإذا نحن بمولانا أبي الحسن (عليه السلام) قد أقبل، و نور وجهه أضوأ من نور الشمس.
فقال لنا: نعمتم بياتا.
فقلنا: يا مولانا! للّه الشكر و لك.
فقال (عليه السلام): كم تشكون إليّ ما كان من تمرّد هذا الطاغي علينا، لو لا لزوم الحجّة و بلوغ الكتاب أجله ليهلك من هلك عن بيّنة، و يحيى من حيّ عن بيّنة، و يحقّ كلمة العذاب على الكافرين، لعجّل اللّه ما بعد عنه، و لو شئت لسألت اللّه النكال الساعة ففعل، و سأريكم ذلك، و دعا بدعوات فإذا بالمتوكّل بينهم مسحوبا يستقيل اللّه و يستغفره ممّا بدا منه من الجرأة [١].
[١] الهداية الكبرى: ٣٢٣، س ١١.
قطعة منه في (إخباره (عليه السلام) بما في الضمائر) و (نور وجهه (عليه السلام)) و (خادمه (عليه السلام)) و (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل) و (الولاية التكوينيّة للإمام (عليه السلام)).