موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٠٨ - الأوّل- إخباره
متّكئ، و بين يديه حنطة مقلوّة يبعث بها، و قد كان أوقع الشيطان (لعنه اللّه) في خلدي أنّه لا ينبغي أن يأكلوا و لا يشربوا.
فقال (عليه السلام): اجلس يا فتح! فإنّ لنا بالرسل أسوة. كانوا يأكلون و يشربون و يمشون في الأسواق، و كلّ جسم متغذّ إلّا خالق الأجسام الواحد الأحد ... [١].
(٣٢٩) ٩- الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن أبي هاشم الجعفريّ، أنّه قال:
أصابتني ضيقة شديدة، فصرت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام)، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فلمّا جلست.
قال: يا أبا هاشم! أيّ نعم اللّه عليك تريد أن تؤدّي شكرها؟
قال أبو هاشم: فوجمت [٢] فلم أدر ما أقول له، فابتدأني (عليه السلام).
فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ رزقك الإيمان فحرّم به بدنك على النار، و رزقك العافية فأعانك على الطاعة، و رزقك القنوع فصانك عن التبذّل [٣].
يا أبا هاشم! إنّما ابتدأتك بهذا لأنّي ظننت أنّك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا، قد أمرت لك بمائة دينار فخذها [٤].
[١] إثبات الوصيّة: ٢٣٥، س ٣.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٥٣٥.
[٢] في الحديث «فوجمت و لم أدر ما أقول» الواجم: الذي اشتدّ حزنه حتّى أمسك عن الكلام.
مجمع البحرين: ٦/ ١٨٢ (وجم).
[٣] تبذّل: ترك التصاون و عمل عمل نفسه. أقرب الموارد: ١/ ١٥٤ (بذل).
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٨٦، ح ٨٥٩. عنه الوافي: ٥/ ٧٠٧، ح ٢٩١٩.
أمالي الصدوق: ٣٣٦، ح ١ بتفاوت. عنه البحار: ٥٠/ ١٢٩، ح ٧، و ٦٩/ ٣٢٦، ح ٧،