موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٤٢ - الرابع- إخباره
قال: صرت إلى سرّ من رأى و ما دخلتها قطّ، فنزلت في دار و قلت:
أحبّ أن أوصل المائة إلى ابن الرضا (عليه السلام) قبل مصيري إلى باب المتوكّل، و قبل أن يعرف أحد قدومي.
قال: فعرفت أنّ المتوكّل قد منعه من الركوب و أنّه ملازم لداره.
فقلت: كيف أصنع، رجل نصرانيّ يسأل عن دار ابن الرضا! لا آمن أن ينذر بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره.
قال: ففكّرت ساعة في ذلك، فوقع في قلبي أن أركب حماري و أخرج في البلد فلا أمنعه من حيث يذهب، لعلّي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحدا.
قال: فجعلت الدنانير فى كاغدة [١]، و جعلتها في كمّي و ركبت، فكان الحمار يخترق الشوارع و الأسواق يمرّ حيث يشاء، إلى أن صرت إلى باب دار، فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل.
فقلت للغلام: سل لمن هذه الدار؟
فقيل: هذه دار [عليّ بن محمّد] بن الرضا (عليهم السلام)!
فقلت: اللّه أكبر! دلالة و اللّه مقنعة قال: و إذا خادم أسود قد خرج [من الدار] فقال: أنت يوسف بن يعقوب؟
قلت: نعم!
قال: انزل!
فنزلت فأقعدني في الدهليز و دخل، فقلت في نفسي: و هذه دلالة أخرى من أين عرف هذا الخادم اسمي [و اسم أبي]! و ليس في هذا البلد من يعرفني
[١] في البحار: كاغذة، و هو الصحيح.