موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٠٤ - (و)- أحواله
و التكبير، و خرج المعتمد بخفّ و عمامة و دراريع، فصلّى عليه خمس تكبيرات، و صلّى السلطان بصلاتهم، و السلطان في ذلك الوقت المعتزّ، و كان اسم المعتزّ الزبير، و الموفّق، طلحة، و كانت أمّ المعتزّ تتولّى [١] أهل البيت، فقال المعتزّ: و كل و قد ولد المعتزّ و قد سمّيته الزبير.
قالت: و كيف اخترت له هذا الاسم؟ فقال: هذا اسم عمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
قال الحسين بن حمدان: إنّما ذكرت هذا ليعلم من لا يعلم ما كان المعتزّ هو الزبير و جعفر المتوكّل على اللّه المعتضد أحمد بن طلحة.
رجع الحديث إلى الجماعة الذين شهدوا الوفاة و الصلاة قال: اجعلوا النعش إلى الدار، فدفن في داره، و بقي الإمام أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ثلاثة أيّام مردود الأبواب، يسمع من داره القراءة و التسبيح و البكاء، و لا يؤكل في الدار إلّا خبز الخشكار [٢]، و الملح، و يشرب الشرابات، و جعفر بغير هذه الصفة، و يفعل ما يقبح ذكره من الأفعال.
قالوا جميعا: و سمعنا الناس يقولون: هكذا كنّا نحن جميعا نعلم ما عند سيّدنا أبي محمّد الحسن من شقّ جيبه.
قالوا جميعا: فخرج توقيع منه (عليه السلام) في اليوم الرابع من المصيبة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد: من شقّ جيبه على الذرّيّة، يعقوب على يوسف حزنا قال:
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ [٣] فإنّه قدّ جيبه فشقّه [٤].
[١] في المصدر: تتوالى.
[٢] الخبز الأسمر غير النقيّ، فارسي. المعجم الوسيط: ٢٣٦ (الخشكار).
[٣] يوسف: ١٢/ ٨٤.
[٤] الهداية الكبرى: ٢٤٨، س ١٥.