موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٥٩ - (ه)- أحواله
قال: ابعثوا إليه فجيئوا به حتّى نموّه به على الناس، و نقول: ابن الرضا.
فكتب إليه و أشخص مكرما، و تلقّاه جميع بني هاشم و القوّاد و الناس على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة و بنى له فيها، و حوّل الخمّارين و القيان إليه، و وصله و برّه، و جعل له منزلا سريّا [١] حتّى يزوره هو فيه.
فلمّا وافى موسى تلقّاه أبو الحسن (عليه السلام) في قنطرة وصيف، و هو موضع تتلقّى فيه القادمون، فسلّم عليه و وفّاه حقّه، ثمّ قال له: إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك، و يضع منك، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قطّ.
فقال له موسى: فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي؟
قال (عليه السلام): فلا تضع من قدرك، و لا تفعل فإنّما أراد هتكك.
فأبى عليه، فكرّر عليه؛ فلمّا رأى أنّه لا يجيب قال: أمّا إنّ هذا مجلس لا تجمع أنت و هو عليه أبدا.
فأقام ثلاث سنين يبكّر كلّ يوم، فيقال له: قد تشاغل اليوم، فرح؛ فيروح.
فيقال: قد سكر، فبكّر؛ فيبكّر، فيقال: شرب دواء.
فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل، و لم يجتمع معه عليه [٢].
[١] أي العالية و الرفيعة.
[٢] الكافي: ١/ ٥٠٢، ح ٨. عنه البحار: ٥٠/ ١٥٨، ح ٤٩، بتفاوت، و مدينة المعاجز: ٧/ ٤٢٩، ح ٢٤٣ و حلية الأبرار: ٥/ ٣٩، ح و إثبات الهداة: ٣/ ٣٦٢، ح ١٣.
إرشاد المفيد: ٣٣ س ٢٠، بتفاوت. عنه البحار: ٥٠/ ٣، ح ٦.
إعلام الورى: ٢/ ١٢ س ١٢، بتفاوت. عنه إثبات الهداة: ٣/ ٣٦٢، س ١٨.
كشف الغمّة: ٢/ ٣٨ س ٢، بتفاوت.
المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٤٠٩، س ٢ بتفاوت.