موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٠١ - الرابع- علمه
فقال له: مالك يا أبا أحمد؟
فقال: قلبي مقلق بحوائج التمستها من أمير المؤمنين.
قال له: فإنّ حوائجك قد قضيت، فما كان بأسرع من أن جاءته البشارات بقضاء حوائجه.
قال: الناس يقولون إنّك تعلم الغيب و قد تبيّنت من ذلك خلّتين [١].
(٣٢٤) ٥- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن الطيّب بن محمّد بن الحسن بن شمّون قال: ركب المتوكّل ذات يوم و خلفه الناس، و ركب آل أبي طالب إلى أبي الحسن (عليه السلام) ليركبوا بركوبه، فخرج في يوم صائف شديد الحرّ و السماء صافية، ما فيها غيم، و هو (عليه السلام) معقود ذنب الدابّة بسرج جلود طويل، و عليه ممطر و برنس.
فقال زيد بن موسى بن جعفر لجماعة آل أبي طالب: انظروا إلى هذا الرجل يخرج مثل هذا اليوم، كأنّه وسط الشتاء.
قال: فساروا جميعا، فما جاوزوا الجسر و لا خرجوا عنه حتّى تغيّمت السماء و أرخت عزاليها [٢] كأفواه القرب، و ابتلّت ثياب الناس فدنا منه زيد ابن موسى بن جعفر، و قال: يا سيّدي! أنت قد علمت أنّ السماء قد تمطر فهلا أعلمتنا فقد هلكنا و عطبنا [٣].
[١] المناقب: ٤/ ٤١٣، س ١٤. عنه البحار: ٥٠/ ١٧٣، ضمن ح ٥٣.
و مدينة المعاجز: ٧/ ٥٠٥، ح ٢٤٩٨، و إثبات الهداة: ٣/ ٣٨٧، ح ٨٨.
إثبات الوصيّة: ٢٣٤، س ١٦.
قطعة منه في: (إخباره (عليه السلام) بالوقائع العامّة) و (لباسه (عليه السلام)) و (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل).
[٢] أنزلت السماء عزاليها: إشارة إلى شدّة وقع المطر. أقرب الموارد: ٣/ ٥٤١ (عزل).
[٣] الثاقب في المناقب: ٥٤٠، ح ٤٨١. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٤٩٩، ح ٢٤٩١.