موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٤٠ - الرابع- إخباره
فقلت له ذلك.
فقال: نعم، كانت ابنتي استحسنتها، فأبدلتها بهذه الجبّة، و أنا أمضي فأجيء بها.
فقال: اخرج فقل له: إنّ اللّه (تعالى) يحفظ ما لنا و علينا، هاتها من كتفك، فخرجت إلى الرجل فأخرجها من كتفه فغشي عليه، فخرج إليه ((عليه السلام)) فقال له: قد كنت شاكّا فتيقّنت [١].
(٣٤٨) ١١- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): أبو محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ، عن عمّ أبيه، و حدّثني عمّي، عن كافور الخادم.
قال: كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع صنوف من الناس، و كان الموضع كالقرية، و كان يونس النقّاش يغشي سيّدنا الإمام و يخدمه، فجاءه يوما يرعد، فقال له: يا سيّدي! أوصيك بأهلي خيرا.
قال (عليه السلام): و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل.
قال (عليه السلام): و لم يا يونس؟ و هو يتبسّم.
قال: قال يونس: ابن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة، أقبلت أنقشه فكسرته باثنين، و موعده غدا، و هو موسى بن بغا، إمّا ألف سوط، أو القتل.
قال (عليه السلام): امض إلى منزلك، إلى غد فرج، فما يكون إلّا خيرا؛ فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد، فقال: قد جاء الرسول يلتمس الفصّ.
[١] الأمالي: ٢٧٥، ح ٥٢٨. عنه البحار: ٥٠/ ١٢٤، ح ٢، و مدينة المعاجز: ٧/ ٤٣٢، ح ٢٤٣٥، و إثبات الهداة: ٣/ ٣٦٦، ح ٢٠.
المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٤١٧، س ٩، قطعة منه، و ٤١٣، س ١.
قطعة منه في (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية) و (إخباره (عليه السلام) بما في الضمائر) و (ضحكه (عليه السلام) التبسّم) و (قبوله (عليه السلام) الهدايا و النذورات) و (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل) و (إنّ الأئمّة (عليهم السلام) في حفظ اللّه).