موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٨١ - (ه)- أحواله
فوافى الدهليز و قد عرق.
قال: فلقيته فأجلسته في الدهليز، و مسحت وجهه بمنديل و قلت: إنّ ابن عمّك لم يقصدك بهذا دون غيرك فلا تجد عليه في قلبك.
فقال (عليه السلام): إيها عنك تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [١].
قال زرافة: و كان عندي معلّم يتشيّع، و كنت كثيرا أمازحه بالرافضي، فانصرفت إلى منزلي وقت العشاء و قلت: تعالى يا رافضي! حتّى أحدّثك بشيء سمعته اليوم من إمامكم.
قال: و ما سمعت؟ فأخبرته بما قال.
فقال: [يا حاجب! أنت سمعت هذا من عليّ بن محمّد (عليهما السلام)؟
قلت: نعم!
قال: فحقّك عليّ واجب بحقّ خدمتي لك]، فاقبل نصيحتي.
قلت: هاتها.
قال: إن كان عليّ بن محمّد (عليهما السلام) قد قال ما قلت، فاحترز و اخزن كلّ ما تملكه فإنّ المتوكّل يموت، أو يقتل بعد ثلاثة أيّام.
فغضبت عليه و شتمته و طردته من بين يديّ فخرج، فلمّا خلوت بنفسي تفكّرت و قلت: ما يضرّني أن آخذ بالحزم، فإن كان من هذا شيء كنت قد أخذت بالحزم، و إن لم يكن لم يضرّني ذلك.
قال: فركبت إلى دار المتوكّل فأخرجت كلّ ما كان لي فيها، و فرّقت كلّ ما كان في داري إلى عند أقوام أثق بهم، و لم أترك في داري إلّا حصيرا
[١] سورة هود: ١١/ ٦٥.