موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٠١ - (ه)- أحواله
٥٩- ابن الصبّاغ: إنّ أبا الحسن [(عليه السلام)] كان قد خرج يوما من سرّ من رأى إلى قرية له، لمهمّ عرض له: فجاء رجل من بعض الأعراب يطلبه في داره فلم يجده، و قيل له: إنّه ذهب إلى الموضع الفلاني، فقصده إلى موضعه، فلمّا وصل إليه قال (عليه السلام) له: ما حاجتك؟
فقال له: أنا رجل من أعراب الكوفة المستمسكين بولاء جدّك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و قد ركبتني ديون فادحة أثقل ظهري حملها، و لم أر من أقصده لقضائها سواك ....
قال له: يا أخا العرب! أريد منك حاجة لا تعصيني فيها، و لا تخالفني، و اللّه! و اللّه! فيما آمرك به، و حاجتك تقضى إن شاء اللّه تعالى .... فأخذ أبو الحسن ورقة و كتب فيها بخطّه دينا عليه للأعرابيّ بالمذكور.
و قال: خذ هذا الخطّ معك، فإذا حضرت سرّ من رأى فتراني أجلس مجلسا عامّا، فإذا حضر الناس و احتفل المجلس، فتعال إليّ بالخطّ و طالبني، و أغلظ عليّ في القول ... فجاء ذلك الأعرابي، و أخرج الخطّ، و طالبه بالمبلغ المذكور، و أغلط عليه في الكلام.
فجعل أبو الحسن يعتذر إليه و يطيب نفسه بالقول، و يعده بالخلاص عن قريب، و كذلك الحاضرون، طلب منه المهلة ثلاثة أيّام، فلمّا انفكّ المجلس نقل ذلك الكلام إلى الخليفة المتوكّل، فأمر لأبي الحسن (عليه السلام) على الفور بثلاثين ألف درهم، ... [١].
(٥٣٠) ٦٠- القندوزيّ الحنفيّ: و لمّا كثرت السعاية في حقّه
[١] الفصول المهمّة: ٢٧٨، س ٧.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٤٩٤.