موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٣٤ - الرابع- إخباره
صاحب الدار قد تبرّم [١] و قال: كم تردّدون و ما أريد البيع.
فقال لنا: ارجعوا إليه.
فقال: بعت الدار و استرحت منكم، فعدنا إليه (عليه السلام).
فقال (عليه السلام): قد كذب، ما باعها، و لا بدّ من بيعها و أبنيها و أسكنها، و يولد لي غلام أسمّيه حسنا و أرى منه ما أحبّ.
قال زيد: فلم نزل نتردّد حتّى باعنا الدار و اشتراها أبو الحسن و سكنها و كان فيها مولى أبي محمّد الحسن الإمام (عليه السلام) و التحيّة [٢].
(٣٤٥) ٥- الحضينيّ (رحمه الله): عن أحمد بن مالك القمّيّ، عن فارس بن ماهواه قال: بعث المتوكّل إلى سيّدنا أبي الحسن ((عليه السلام)) أن اركب و اخرج معنا إلى الصيد لنشاركك.
فقال (عليه السلام) للرسول: قل له إنّي راكب، فلمّا خرج الرسول قال: كذب، ما يريد إلّا غير ما قال [٣].
قلنا: يا مولانا! فما الذي يريد؟
قال: فما يظهر ما يريده بما يعيده من اللّه، و هو يركب في هذا اليوم و يخرج إلى الصيد فيه همّه جيشه على القنطرة في النهر، فيعبر سائر العسكر و لا تعبر دابّتي و أرجع؛ فيسقط المتوكّل عن فرسه و تزيل رجله، فتوهن يده و يمرض شهرا.
[١] تبرّم: تضجّر. أقرب الموارد: ١/ ٤٠، (تبرّم).
[٢] الهداية الكبرى: ٣١٦، س ٢٠.
قطعة منه في: (بشارته بولادة ابنه الحسن (عليهما السلام)) و (اشترائه (عليه السلام) الدار) و (حكم توكيل الغير للشراء) و (سورة غافر: ٤٠/ ٢٨).
[٣] في المصدر: ما يدري غير ما قال، و لعلّ الصحيح ما أثبتناه من مدينة المعاجز.