موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٣٥ - الرابع- إخباره
قال فارس: فركب سيّدنا على ركوبه مع المتوكّل قال له: يا ابن عمّي! فقال: نعم! و هو سائر معه في ورود النهر و القنطرة، فعبر سائر الجيش و تشعّثت القنطرة و انهدمت، و نحن في أواخر القوم مع سيّدنا و أرسل الملك تحته.
فلمّا وردنا النهر و القنطرة فامتنعت دابّته أن تعبر، و عبر سائر الجيش و دوابّنا، و اجتهدت رسل المتوكّل في دابّته و لم تعبر، و بعد المتوكّل، فلحقوا به و رجع سيّدنا، فلم يمض من النهار ساعة حتّى جاء الخبر: أنّ المتوكّل سقط عن دابّته، و زالت رجله و توهنت يده و بقي عليلا شهرا، و عتب على أبي الحسن.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): ما رجع إلّا فزع لا تصيبه هذه السقطة عليه، و إنّما رجعنا غصب عنّا لا تصيبنا هذه السقطة، فقال أبو الحسن: صدق الملعون و أبدى ما كان في نفسه [١].
٦- الحضينيّ (رحمه الله): ... عبيد اللّه الحسنيّ قال: دخلنا على سيّدنا أبي الحسن ((عليه السلام)) بسامرّاء، ....
فقال: هذا ولّينا زرافة يقول: إنّه قد أخرج [أي المتوكّل] سيفا مسموما من الشفرتين، و أمره أن يرسل إليّ فإذا حضرت مجلسه أخلّي زرافة لامته منّي، و دخل إليّ بالسيف ليقتلني به، و لن يقدر على ذلك ... [٢].
[١] الهداية الكبرى: ٣١٨، س ٢٢. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٥٣٠، ح ٢٥١٥، و إثبات الهداة:
٣/ ٣٨٤، ح ٧٠ قطعة منه بتفاوت.
قطعة منه في: (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل).
[٢] الهداية الكبرى: ٣٢٢، س ٢.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥٠٩.