موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٧١ - التاسع- إخباره
قال: كنّا جلوسا معه على باب داره و هو جارنا بسرّمنرأى نجلس إليه في كلّ عشيّة نتحدّث معه، إذ مرّ بنا قائد من دار السلطان معه خلع، معه جمع كثير من القوّاد، و الرجّالة، و الشاكريّة و غيرهم، فلمّا رأى عليّ بن محمّد (عليهما السلام) وثب إليه و سلّم عليه و أكرمه.
فلمّا أن مضى قال لنا: هو فرح بما هو فيه و غدا يدفن قبل الصلاة، فعجبنا من ذلك و قمنا من عنده، و قلنا: هذا علم الغيب، فتعاهدنا ثلاثة إن لم يكن ما قال أن نقتله و نستريح منه.
فإنّي في منزلي و قد صلّيت الفجر إذ سمعت غلبة فقمت إلى الباب، فإذا خلق كثير من الجند و غيرهم، و هم يقولون: مات فلان القائد البارحة، سكر و عبر من موضع إلى موضع، فوقع و اندقّت عنقه.
فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و خرجت أحضره، و إذا الرجل كما قال أبو الحسن (عليه السلام) ميّت، فما برحت حتّى دفنته و رجعت، فتعجّبنا جميعا من هذه الحال». و ذكر الحديث بطوله.
فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده، فاجتمعت الجماعة الذين سمعوا هذا معه فوافقوه [١].
[١] رجال النجاشيّ: ٤ س ٢. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٤٤٠، ح ٢٤٤٠، و البحار: ٥٠/ ١٨٦، ح ٦٤، و إثبات الهداة: ٣/ ٣٨٣، ح ٦٨.
قطعة منه في: (اسمه (عليه السلام))، و (مجالسته و محادثته (عليه السلام) مع الناس في كلّ عشيّة).