موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١١ - المقدّمة
لا يستكبرون و لا يعلون، و لا يغلون و لا يفسدون، قلوبهم في الجنان، و أجسادهم في العمل» [١].
و هو يقول: «و إنّما كنت جارا جاوركم بدني أيّاما [٢]»، و يقول لمّا أصحر ب (كميل): اللّهمّ! بلى، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة، إمّا ظاهرا مشهورا، أو خائفا مغمورا، ... [٣].
هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة، و باشروا روح اليقين، و استلانوا ما استوعره المترفون، و آنسوا بما استوحش منه الجاهلون، و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى.
و يحقّ لهم أن يقولوا: بنا اهتديتم في الظلماء، و تسنّمتم العلياء، و بنا انفجرتم عن السرار، و أن يذكروا «نحن صنائع ربّنا و الناس بعد صنائع لنا».
أقول لنفسي: أقصر! فهذا منتهى الثناء، و ختاما أقول: اسرح طرفك في هذه المجموعة، مجموعة حياة الإمام الهادي (عليه السلام)، تأخذ لبّك و تثير عجبك! طالع ما في مسارح العقيدة، و مطارح الأخلاق، و أوساط الأعمال و الأفعال، تجد ضالّتك فيها، و تزهدك عمّا سواها.
و هنا يطيب لي أن أ تمنّ مساعي البحّاثة المفضال الجادّ، المجاهد المقدام، الأخ السديد، السيّد محمّد الحسينيّ، دامت إفاضاته، في تحرير هذه الموسوعة الرشيقة الحافلة، و أشكر من قام معه في تنسيق هذه المجموعة المباركة، إذ قام معه جمع من الأفاضل، أهل الولاية، و أولي المحبّة لهؤلاء الأكارم الأفذاذ،
[١] نهج البلاغة: الخطبة القاصعة، ١٩٠.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٤٧.
[٣] نهج البلاغة: كلمات القصار ١٤٧.