موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٣٣ - الرابع- إخباره
الدار و أخذوني و الامرأة، و نهبوا كلّما كان معي من الألطاف و غيرها، و رفعت فقمت بالحبس ستّة أشهر، فجاء بعض مواليه و قال: حلّت بك العقوبة التي حذرتك منها، و اليوم تخرج من حبسك و تصير إلى بلدك.
فأخرجت ذلك اليوم من الحبس هائما [١] حتّى وردت قمّ، فعلمت أنّ بخلافي لسيّدي الهادي (عليه السلام) التقيت تلك العقوبة [٢].
(٣٤٤) ٤- الحضينيّ (رحمه الله): عن محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، عن يزيد بن الحسين بن موسى قال: أنفذني سيّدي أبو الحسن و رجلين حسنيين من بني عمّه إلى صاحب الدار قال: لست أبيعها، فرجعنا إليه ((عليه السلام)) فأخبرناه.
فلمّا كان في غد أمرنا أن نعاوده فقال لنا: لست أبيعها.
فلمّا كان اليوم الثالث، أمرنا بمعاودته، فعاودناه.
فقال: كم تتردّدون و ما أريد أبيع داري؟
فقال أحد أولاد عمّه الحسنيّ: إلى كم يردّدنا إلى صاحب الدار، و يؤذينا و يتعبنا، و الرجل ليس يبيع داره.
فقال: يا هذا! جرى مجرى آل فرعون، ف وَ إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ، وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ [٣] فتبيّن صدقه فجئناه، و أخبرناه أنّ
[١] الهائم: المتحيّر. لسان العرب: ١٢/ ٦٢٦ (هيم).
[٢] الهداية الكبرى: ٣١٥، س ١. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٥٢٩، ح ٢٥١٤، و إثبات الهداة:
٣/ ٣٨٤، ح ٦٩.
قطعة منه في (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الحالية) و (قبوله (عليه السلام) هدايا الناس) و (غلمانه (عليه السلام)) و (عقوبة مخالفة أمر الإمام (عليه السلام)).
[٣] غافر: ٤٠/ ٢٨.