موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٠٣ - الرابع- علمه
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [١].
فلمّا توسّطوا الصحراء و جاءوا بين الحائطين ارتفعت سحابة و أرخت السماء عزاليها [٢]، و خاضت الدوابّ إلى ركبها في الطين و لوّثتهم أذنابها، فرجعوا في أقبح زيّ و رجع أبو الحسن (صلوات الله عليه) في أحسن زيّ، و لم يصبه شيء ممّا أصابهم. فقلت: إن كان اللّه عزّ و جلّ اطّلعه على هذا السرّ فهو حجّة، (و جعلت في نفسي أن أسأله عن عرق الجنب و قلت: إن هو أخذ البرنس عن رأسه و جعله على قربوس سرجه ثلاثا، فهو حجّة).
ثمّ إنّه لحى إلى بعض الشعاب، فلمّا قرب نحّى البرنس و جعله على قربوس سرجه ثلاث مرّات، ثمّ التفت إليّ و قال: إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال، و إن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام، فصدّقته و قلت بفضله و لزمته (عليه السلام). فلمّا أردت الانصراف جئت لوداعه، فقلت: زوّدني بدعوات، فدفع إليّ هذا الدعاء و أوّله «اللّهمّ! إنّي أسألك وجلا من انتقامك، حذرا من عقابك» و الدعاء طويل [٣].
[١] هود: ١١/ ٨١.
[٢] العزلاء: مصبّ الماء من القربة و نحوها. المنجد: ٥٠٤. (العزلا).
[٣] مدينة المعاجز: ٧/ ٤٩٦، ح ٢٤٨٩.
البحار: ٥٠/ ١٨٧، ح ٦٥، عن الكتاب العتيق للغروي، و ٨٧/ ١٤٢، س ٦، عن كتاب مجموع الدعوات للتلعكبري.
قطعة منه في (إخباره (عليه السلام) بما في الضمائر) و (لباسه (عليه السلام)) (مركبه (عليه السلام)) و (حكم الصلاة في الثوب الذي أصابه عرق الجنابة) و (سورة هود: ١١/ ٨١) و (تعليمه (عليه السلام) الدعاء لعليّ بن يقطين بن موسى الأهوازيّ).