موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٠٠ - الثامن- إراءة الأشجار و الأنهار في صحراء قفر
الثامن- إراءة الأشجار و الأنهار في صحراء قفر:
(٣٩٧) ١- الراونديّ (رحمه الله): روى أبو محمّد البصريّ، عن أبي العبّاس خال شبل كاتب إبراهيم بن محمّد قال: كنّا أجرينا ذكر أبي الحسن (عليه السلام) فقال لي:
يا أبا محمّد! لم أكن في شيء من هذا الأمر و كنت أعيب على أخي، و على أهل هذا القول عيبا شديدا بالذمّ، و الشتم إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكّل إلى المدينة في إحضار أبي الحسن (عليه السلام)، فخرجنا إلى المدينة.
فلمّا خرج و صرنا في بعض الطريق طوينا المنزل، و كان يوما صائفا شديد الحرّ، فسألناه أن ينزل.
قال: لا! فخرجنا و لم نطعم و لم نشرب.
فلمّا اشتدّ الحرّ و الجوع و العطش فينا، و نحن إذ ذاك في [أرض] ملساء [١] لا نرى شيئا و لا ظلّ، و لا ماء نستريح إليه، فجعلنا نشخص بأبصارنا نحوه.
فقال (عليه السلام): ما لكم أحسبكم جياعا و قد عطشتم؟ فقلنا إي و اللّه، و قد عيينا يا سيّدنا!
قال: عرّسوا [٢]! و كلوا، و اشربوا! فتعجّبت من قوله، و نحن في صحراء
الثاقب في المناقب: ٥٣٢، ح ٤٦٧.
المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٤٠٩، س ٢، بتفاوت.
الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٥، ح ١٩.
الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٧٣، ح ٣. عنه و عن الإعلام، البحار: ٥٠/ ١٣٨، ح ٢٢.
كتاب ألقاب الرسول و عترته (عليهم السلام) ضمن المجموعة النفيسة: ٢٣٢، س ١٠، قطعة منه.
قطعة منه في (الأمر بكتمان معجزاته (عليهم السلام)) و (فراشه (عليه السلام)).
[١] ملساء: لا نبات فيها. المنجد: ٧٧٣، (ملس).
[٢] عرّس القوم: نزلوا من السفر للاستراحة. المنجد: ٤٩٦، (عرّس).