موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٠٩ - (م)- معجزته
و قال آخر: لا يكذب [١]، ما هو إلّا أسمر، أسود اللحية.
و قال الآخر: لا! لعمري ما هو كذلك، هو كهل ما بين البياض و السمرة.
فقلت: أ ليس زعمتم أنّكم تعرفونه؟ انصرفوا في حفظ اللّه [٢].
(م)- معجزته (عليه السلام) في عرض عسكره (عليه السلام) على المتوكّل
(٤٠١) ١- الراونديّ (رحمه الله): حديث تلّ المخاليّ، و ذلك أنّ الخليفة أمر العسكر و هم تسعون ألف فارس من الأتراك، الساكنين بسرّمنرأى، أن يملأ كلّ واحد مخلاة [٣] فرسه، من الطين الأحمر، و يجعلوا بعضه على بعض في وسط بريّة واسعة هناك، ففعلوا.
فلمّا صار مثل جبل عظيم، صعد فوقه و استدعى أبا الحسن (عليه السلام) و استصعده و قال: استحضرتك لنظارة خيولي، و قد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف [٤]، و يحملوا الأسلحة، و قد عرضوا بأحسن زينة، و أتمّ عدّة، و أعظم هيبة، (و كان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه و كان خوفه من أبي الحسن (عليه السلام) أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة).
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): و هل [تريد أن] أعرض عليك عسكري؟
قال: نعم! فدعا اللّه سبحانه فإذا بين السماء و الأرض من المشرق إلى
[١] في البحار: لا تكذب.
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٠٣، ح ٩. عنه البحار: ٥٠/ ١٤٨، ح ٣٣.
قطعة منه في (خادمه (عليه السلام)) (انتظار الناس شوقا إلى زيارته (عليه السلام)) و (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل).
[٣] المخلاة: ما يجعل فيه الخلي، و منه المخلاة لما يوضع فيه العلف و يعلّق في عنق الدابّة لتعتلفه.
أقرب الموارد: ٢/ ١٠٢ (خلي).
[٤] التجفاف: آلة للحرب يلبسه الفرس و الإنسان ليقيه في الحرب. القاموس المحيط: ٣/ ١٨٣ (جفّ).