موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٦٨ - (ه)- أحواله
ما يقول ولد أبيك في العبّاس بن عبد المطّلب؟ قال: و ما يقول ولد أبي يا أمير المؤمنين في رجل افترض اللّه طاعة بنيه [١] على خلقه، و افترض طاعته على بنيه؟ فأمر له بمائة ألف درهم، و إنّما أراد أبو الحسن طاعة اللّه على بنيه، فعرّض [٢].
(٥١٢) ١٣- المسعوديّ (رحمه الله): حدّثنا ابن الأزهر قال: حدّثني القاسم بن عباد قال: حدّثني يحيى بن هرثمة قال: وجّهني المتوكّل إلى المدينة لإشخاص عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) لشيء بلغه عنه؛ فلمّا صرت إليها ضجّ أهلها، و عجّوا ضجيجا و عجيبا ما سمعت مثله، فجعلت أسكّنهم و أحلف لهم أنّي لم أومر فيه بمكروه، و فتّشت بيته، فلم أجد فيه إلّا مصحفا و دعاء، و ما أشبه ذلك، فأشخصته و تولّيت خدمته و أحسنت عشرته.
فبينا أنا [نائم] يوما من الأيّام، و السماء صاحية، و الشمس طالعة؛ إذ ركب و عليه ممطر، و قد عقد ذنب دابّته، فعجبت من فعله، فلم يكن بعد ذلك إلّا هنيهة حتّى جاءت سحابة فأرخت عزاليها، و نالنا من المطر أمر عظيم جدّا.
فالتفت إليّ، و قال: أنا أعلم أنّك أنكرت ما رأيت، و توهّمت أنّي علمت من الأمر ما لا تعلمه، و ليس ذلك كما ظننت، و لكن نشأت بالبادية، فأنا أعرف الرياح التي يكون في عقبها المطر. فلمّا أصبحت هبّت ريح لا تخلف،
[١] في كشف الغمّة و الأنوار البهيّة: نبيّه، و هو غير صحيح.
[٢] مروج الذهب: ٤/ ٩٣، س ٨. عنه إحقاق الحقّ: ١٩/ ٦١٨، س ٨، و الأنوار البهيّة: ٢٩٤، س ١٣.
كشف الغمّة: ٢/ ٣٧٦، س ٥، و فيه: عليّ بن يحيى بن أبي منصور قال: كنت يوما بين يدي المتوكّل، .... عنه البحار: ٥٠/ ٢٠٦، ح ٢٠.