موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٥٧ - (ه)- أحواله
(٥٠٧) ٢- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، ذكره قال: لمّا سمّ المتوكّل نذر: إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير.
فلمّا عوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير؟ فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: مائة ألف، و قال بعضهم: عشرة آلاف؛ فقالوا فيه أقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الأمر.
فقال له رجل من ندمائه يقال له صفعان: أ لا تبعث إلى هذا الأسود فتسأل عنه؟ فقال له المتوكّل: من تعني ويحك؟ فقال له: ابن الرضا، فقال له:
و هو يحسن من هذا شيئا؟ فقال: إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا و كذا، و إلّا فاضربني مائة مقرعة.
فقال المتوكّل: قد رضيت يا جعفر بن محمّد، سر إليه، و سله عن حدّ المال الكثير؛ فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) فسأله عن حدّ المال الكثير؟
فقال (عليه السلام): الكثير ثمانون.
فقال له جعفر: يا سيّدي! إنّه يسألني عن العلّة فيه؟
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ [١]، فعدّدنا تلك المواطن فكانت ثمانين [٢].
إعلام الورى: ٢/ ١٠٩، س ٧.
كشف الغمّة: ٢/ ٣٧٦، س ١٨.
[١] التوبة: ٩/ ٢٦.
[٢] الكافي: ٧/ ٤٦٣، ح ٢١. عنه حلية الأبرار: ٥/ ١٩، ح ٥، و نور الثقلين: ٢/ ١٩٧، ح ٩٠،