موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٧٦ - الرابع- على المتوكّل
٢- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... حدّثني أبو روح النسّابيّ، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) أنّه دعا على المتوكّل ...
و كان يوما قائظا شديد الحرّ، و أخرجوا في جملة الأشراف أبا الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام)، و شقّ عليه ما لقيه من الحرّ و الرحمة.
قال زرافة: فأقبلت إليه و قلت له: يا سيّدي! يعزّ و اللّه عليّ ما تلقى من هذه الطغاة، و ما قد تكلّفته من المشقّة، ....
فقال لي: اعلم! أنّ المتوكّل لا يبقى في مملكته أكثر من ثلاثة أيّام ....
قال زرافة: فو اللّه! ما جاء اليوم الثالث حتّى هجم المنتصر و معه بغا، و وصيف، و الأتراك على المتوكّل فقتلوه و قطّعوه، و الفتح بن الخاقان جميعا قطّعا حتّى لم يعرف أحدهما من الآخر، و أزال اللّه نعمته و مملكته، فلقيت الإمام أبا الحسن (عليه السلام) بعد ذلك و عرّفته ما جرى مع المؤدّب و ما قاله.
فقال (عليه السلام): صدق، أنّه لمّا بلغ منّي الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا، هي أعزّ من الحصون و السلاح و الجنن، و هو دعاء المظلوم على الظالم، فدعوت به عليه فأهلكه اللّه.
فقلت له: يا سيّدي! إن رأيت أن تعلّمنيه، فعلّمنيه و هو:
«اللّهمّ! إنّي و فلان بن فلان عبدان من عبيدك، نواصينا بيدك، تعلم مستقرّنا و مستودعنا ...» [١].
[١] مهج الدعوات: ٣١٨، س ٤.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٧٢٧.