مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠ - المقام الخامس بعد معرفة إن الإذن من الإمام
و العمدة في ذلك بعد الإجماع بقسميه المنقول على لسان جماعة الأخبار المستفيضة كخبر أبي بردة بن رجا عن الصادق (ع) سأله كيف ترى في شراء ارض الخراج؟ قال (ع):
(و من يبيع ذلك و هي ارض المسلمين؟ قال: قلت: يبيعها الذي هي في يده، قال: و يصنع لخراج المسلمين ما ذا؟ ثمّ قال: لا بأس يشتري حقه منها و يحول حق المسلمين عليه و لعله يكون أقوى عليها و أملى بخراجهم منه)
، و خبر الهاشمي عن أبي عبد اللّه (ع) عن رجل اشترى أرضا من ارض الهدنة من الخراج و أهلها كارهون و إنما تقبلها من السلطان لعجز أهلها عنها أو غير عجزهم عنها، فقال (ع):
(إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا و إن أعطيتهم شيئا فسخت انفس أهلها لكم بها فخذوها)
، و خبر عمار و زرارة عن أبي عبد اللّه (ع) انهما سألاه عن شراء ارض الدهاقين من ارض الخربة فقال (ع):
(إنه إذا كان ذلك انتزعت منك أو تؤدي عنها ما عليها من الخراج، قال عمار: ثمّ اقبل على و قال (ع): اشترها فإن لك من الحق بها ما هو اكثر من ذلك)
، و خبر محمد عن أبي جعفر (ع) عن شراء أرض أهل الذمة فقال (ع):
(لا بأس بها فيكون إذا كان ذلك بمنزلتهم يؤدي عنها ما يؤدون عنهم)
، و خبر ابن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) إن لي ارض خراج و قد و ضقت بها ذرعا، قال: فسكت هنيئة ثمّ قال (ع):
(إن قائمنا (ع) لو قد قام كان نصيبك من الأرض اكثر منها)
، و خبر أبي الربيع:
(لا تشتري من ارض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هو فيء للمسلمين)
، و خبر محمد ابن شريح عن شراء الأرض من ارض الخراج فكرهه و قال:
(إنما ارض الخراج للمسلمين، فقالوا له: فإنه يشتريها الرجل و عليه خراجها، قال: لا بأس إلا أن يستحيي من عيب)
، و خبر محمد بن حنظلة و عمران بن حنظلة عنه (ع) عن ذلك أيضا فقال (ع):
(لا بأس بشرائها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم يؤدي كما يؤدى عنها)
. الى غير ذلك من النصوص الدالة على المنع من بيعها لآحاد المسلمين على سبيل الإطلاق من غير فرق بين كون الآحاد ممن لهم أثار التصرف فيها أو لم يكونوا كذلك و سواء كان البائع ولي المسلمين القائم بمصالحهم أو لم يكن كذلك و سواء كان المشتري بعض المسلمين أو غيرهم عملا بعموم الدليل الدال على المنع من النصوص و الإجماعات التي مر عليك ذكرها و الباقي مذكور في باب البيع تفصيلا و هو مما لا إشكال فيما اشتهر في زماننا اليوم من بيع السلطان لأرض الخراج المعروف هذا البيع ببيع الطابو المشتمل على نحو مخصوص عندهم مشروط بشرائط مقررة بينهم فالظاهر إنه لا يفيد انتقال نفس