منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١١٨ - أحكام المصاهرة في الرضاع
و لهذا خصّت في النظم باسم الشبهة، لأنّ الرائي [١] ينظر إلى أمر قد نشأ بالرضاع و هي أمومة الولد، فيجدها حاصلة في الزوجة و زوجة الأب إذا كانتا ذاتي ولد، فيحرّم عليك الثانية و أمّ الأولى و أختها، و يشترط عليك في ابنتي أخيها و أختها إذنها، و لا يدري أنّ أمومة الولد و الزوجية أمران متغايران أوّلهما أخصّ و الثاني أعمّ كالإنسانية و الحيوانية و هاتي هي المصاهرة التي يلهج بها الفقهاء دائما و يقولون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٢] و لم يقل ما يحرم من المصاهرة.
فالفحل و الرضيع في الحكم تعدّ * * * أزواجهم لوالد و من ولد
لا خلاف في أنّ زوجة كلّ من الفحل و الرضيع ممّا تحرم على الآخر قبل الدخول و بعده، لما تقدّم من أنّ ما بينهما من علاقة الأبوّة و البنوّة قد أدرج الزوجتين في سلك ما يحرم من النسب، و في قولنا: «تعدّ أزواجهم» إيماء إلى ذلك التعليل، لإشعاره بأنّ السبب في التحريم هو ما بينهما من الأبوّة و البنوّة، فيستنبط من ذلك تحريم مدخولة كلّ منهما على الآخر أيضا، و إن لم يكن عن زوجيّة بنكاح دائم أو منقطع، بل كان عن ملك يمين أو تحليل أو عن شبهة عند من ينشر بها.
و حكم زوجات آباء الفحل و أولاد الرضيع حكم أزواجهما، لأنّه من توابع ما يلزم الأبوّة و البنوّة، و كذا حكم زوج المرضعة أو إحدى جدّاتها بالنسبة إلى المرتضعة [٣] الأنثى و زوج المرضعة [٤] أو إحدى بناتها أو أحفادها بالنسبة إلى المرضعة.
و أمّ زوجة رضاعا كالنسب * * * و الأخت أخت منه إن جمعا طلب
[١] الرأي (س- م)، الزائي (ر).
[٢] الوسائل ١٤: ٢٨٠- ٢٨٢، باب ١ من أبواب الرضاع.
[٣] المرضعة (س).
[٤] المرتضعة الأنثى (س)، المرضعة الأنثى (ر).