منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١١٩ - أحكام المصاهرة في الرضاع
و بنت أخت و أخ بمقتضى * * * أصليهما يطلب فيهما الرّضى
لا خلاف في تحريم أمّ الزوجة من النسب إذا دخل بالبنت، و لا في عدم تحريم البنت و لو لم يدخل بالأمّ، و في أمّ الزوجة قبل الدخول بالبنت خلاف، و التحريم هو المذهب، و الرضاع بذلك القياس، فتحرم كلّ من الامّ و البنت الرضاعيتين للزوجة بعد الدخول، و يبنى تحريم الامّ الرضاعية قبل الدخول بالبنت على الخلاف.
و كذا الحكم في جدّات الزوجة من الرضاع و بنات بناتها، و كما أنّه لا يحلّ الجمع بين الأختين في النسب فكذا لا يحلّ في الرضاع، و كذا لا يجوز الجمع بين العمّة و الخالة و بين بنتي الأخ و الأخت إلّا بإذن العمّة و الخالة، فلو تزوّج إحداهما لم ينكح أبنت الأخ أو الأخت إلّا بإذنها.
و لو تزوّج أبنت الأخ أو الأخت لم ينكح العمّة أو الخالة إلّا مع أعلامها إن لم تكن عالمة بأنّ أبنت أخيها أو أختها عنده، و لو نكح مع عدم الإذن و الإعلام وقف النكاح على الإجازة أو لم يقع بطل في الأصحّ، لكن يشترط في تحريم ما ذكر من الجمع اتحاد الفحل، إذ لا تصدق الاخوّة بدونه، و قد تقدّم ما يدلّ على جميع هذا الباب من الأخبار.