منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٨٢ - المقام الثالث التقدير بالمدّة
الأولى: انفراد العدد عن الآخرين و ذلك عند تفريقه في مثل السنتين و السّنة، للاتّفاق على أنّ المأكول و المشروب كثيره و قليله غير قادح في العدد، و معلوم أنّ النشؤ لا يحصل في مثل هذه المدّة، لأنّه إن منع من النشؤ فصله برضاع اخرى فلان يمنع أكلات متعدّدة و شربات متكثّرة أولى، و إنّما قطعنا على منع الفاصلة من النشؤ لما قامت عليه الحجّة من أنّ كلّ ما به النشر فيه النشؤ و بالعكس إلّا ما استثني.
الثانية: انفراد الزّماني و ذلك غير جائز عندنا بل يقتضيه مذهب القائلين بأنّ [١] الكلّ أصول، و قد صرّح في الروضة بجوازه أيضا [٢]، و يمكن فرض انفراده مع عروض مرض ينقص معه الرّضاع أو الانهضام، و قد تقدّم الكلام فيه [٣]، و قد يستخرج من ذلك صورة لانفراد العدد أيضا، لأنّ على نقصان الرضعات، فربّما نقص مجموع الخمس عشرة حينئذ عن مجموع الخمسة في الصحّة و الجواب الجواب.
الثالثة: انفراد النشويّ، و يتصوّر فيما لو فصل العدد برضاع اخرى و سيأتي شرح ذلك إن شاء اللّه.
الرابعة: اجتماع النشؤ و المدّة فقط و ذلك فيما إذا تحققت المدّة بأقلّ من العدد.
الخامسة: اجتماع النشؤ و العدد فقط و ذلك عند تلفيق المدّة أو فصلها و لو بالإخلال بالرّي أو تحقّق العدد بأقلّ منها.
السادسة: اجتماع العدد و المدّة فقط و ليس بجائز عندنا أيضا، و يمكن فرضه فيما لو تقيّا النصاب أو شيئا منه، لأنّ الغذاء إذا لم ينهضم الهضم الرابع لم يتكيّف بكيفيّة الأعضاء، فلا يحصل النشؤ المطلوب معه البتّة.
[١] في «م»: فإنّ.
[٢] الروضة البهية ٥: ١٥٧.
[٣] في ص ٧٨.