منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٥١ - وحدة الفحل لنشر الحرمة بالرضاع
وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ [١] و وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٢] و نحو ذلك.
ز)- استصحاب النكاح عند تعقّبه بالرّضاع و استصحاب حقوق الزوجيّة من الطرفين فيثبت الحلّ قبل النكاح أيضا، إذ لا قائل بالفصل.
الثاني: الإجماع المتقدم ذكره. [٣]
الثالث: تضافر الأخبار عن العترة الطاهرة (عليهم السلام). من ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان و حسنته: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن لبن الفحل، قال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام». غير أنّها في الحسن بإسقاط «من لبنك» [٤].
و صحيحة بريد العجلّي و حسنته أيضا عن الباقر (عليه السلام)، قال: «قلت: أ رأيت قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فسّر لي ذلك. فقال: كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فإنّ ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». [٥]
و صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يرضع من امرأة و هو غلام فهل يحلّ له أن يتزوج أختها لأمّها من الرضاعة؟ فقال: إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد، فلا يحل؟ و إن كانت المرأتان رضعتا
[١] النور: ٣٢.
[٢] النساء: ٢٤.
[٣] تقدم ادعاء الإجماع في ص ٤٩.
[٤] الوسائل ١٤: ٢٩٤، ح ٤.
[٥] الكافي ٥: ٤٤٢، ح ٩، الوسائل ١٤: ٢٩٣، ح ١، بتفاوت يسير.