منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٣٠ - منظومة في الرضاع
و في أخرى لابن سنان: «هو ابنها من الرضاع حرم عليها بيعه و أكل ثمنه». [١]
و في رواية عبد الرحمن: «تعتقه و هي كارهة» [٢]، الى غير ذلك من الأخبار.
و في كثير من تلك الروايات يستدلّ (عليه السلام) بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٣]، و توضيحه أنّ التحريم لا يعقل تعلّقه بالأعيان، فيصرف الى المنافع، و منها: الاستمتاع و التملّك و الاستخدام.
و احتجّ الآخرون بروايات مشتركة في ضعف السند و في عدم الدلالة على موضع النزاع الّا روايتان عن الصادق (عليه السلام) إحداهما لابن سنان: «إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حرّ الّا ما كان من قبل الرضاع» [٤]، و الأخرى للحلبي في بيع الامّ من الرضاعة: «قال: لا بأس بذلك إذا احتاج» [٥] و في الأخبار الأول من صحة السند و كثرة العدد و موافقة الكتاب و السنّة المعلومة ما يقنع في الترجيح [٦]، و عليه فيمتنع على الرضيع ملك المرضعة و الفحل و آبائهما و إن علوا كما أنّه يمتنع عليهم ملكه و ملك ولده و إن نزلوا من دون فرق في الآباء و الولد بين كونهم لرضاع أو نسب، و لو وطأ الرضيع مملوكة الفحل أو المرضعة أو أحد آبائهما لم يملكوا ولده منها، و كذا لو أرضعت تلك المملوكة بلبن الرضيع ولدا مملوكا لصيرورته ولدا له، و لو أولد الفحل جارية للرضيع [٧] أو أرضعت بلبنه ولدا مملوكا للمرتضع عتق ان كان أنثى
[١] الوسائل ١٤: ٣٠٧، ح ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٢] الوسائل ١٦: ١٤، باب ٢ من أبواب العتق، ح ٢.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٨٢- ٢٨٠، باب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٤] التهذيب ٨: ٢٤٥/ ٨٨٥، الاستبصار ٤: ١٩/ ٦١.
[٥] التهذيب ٨: ٢٤٥، ح ١١٩- ١١٨.
[٦] الجواهر ٢٤: ١٤٣.
[٧] في «ر»: لرضيع.